ونقل ابن الصباغ: عن المزني [1] وأبي ثور [2] صحة الائتمام به، وشبهها بعدم ارتباط [صلاة] [3] الإمام بصلاة المأموم.
و (أقول) [4] : إن ذلك لازم على قول الشافعي والله أعلم القائل بعدم الارتباط بينهما.
الصنف الثاني: المُحْدِث، ولا خلاف في عدم صحة صلاته في نفسه علم بحدثه [5] أولم يعلم، واختلف في صحة الائتمام به على أربعة أقوال بين العلماء [6]
قال صاحب البيان والتقريب: وقول مالك فيه إنه إن كان عالما بحدث نفسه بطلت صلاة المأموم، وكذلك إن لم يعلم وعلم المأموم [بطلت صلاته أيضا] [7] ، وإن لم يعلما صحت صلاة المأموم.
(1) الذي نقله الماوردي والنووي وغيرهم عن المزني هو جواز صلاة من ائتم بالكافر المظهر لكفره كاليهودي والنصراني والوثني وأهل الذمة والمعاهدين وهو لا يعلم بكفره. قال الماوردي: قال المزني صلاته جائزة كالمصلي خلف الجنب. قال: وهذا غلط، والفرق بينهما من وجهين ... الحاوي 2/ 336، المجموع 4/ 147.
(2) حكى عنه ابن المنذر والمازري فيمن صلى خلف الكافر وهو جاهل بكفره قال: صلاته مجزئة. انظر: الأوسط 4/ 162، شرح التلقين 2/ 667.
(3) ساقط من أ.
(4) في أ: أقوال.
(5) في ب و ت: (بحدث نفسه) بدل (حدثه) .
(6) الأول: تصح صلاة المأموم علم الإمام بحدثه أو لم يعلم إذا كان المأموم لا يعلم بحدث إمامه، وهو قول الشافعي والمذهب عند أصحابه، وأشهب. والثاني: ما ذكره المصنف عن مالك، وهو القول الثاني للشافعي والمنصوص عن أحمد. الثالث: صلاة المأموم باطلة، علم الإمام أو لم يعلم وهو مذهب أبي حنيفة. الرابع: تبطل صلاة المأموم إذا لم يقرأ وإن كان الإمام لم يعلم بحدثه حكاه المازري عن ابن الجهم، وحكاه الطحاوي عن ابن شبرمة. انظر: مختصر اختلاف العلماء 1/ 246، بداية المجتهد 1/ 156، شرح التلقين 2/ 661، المجموع 4/ 153، المغني 2/ 505.
(7) ساقط من أ.