الصنف الثالث: المرأة، وفي الائتمام بها أربعة أقوال:
الأول: وهو المشهور [1] عندنا أنه لا تصح إمامتها في فريضة ولا نافلة لا للرجال ولا للنساء، كما قال المصنف رحمه الله.
والقول الثاني: أيضا رواه ابن أيمن [2] عن مالك (أنها) [3] تؤم النساء [4] ، وبه قال الشافعي [5] وعامة الفقهاء [6] .
والقول الثالث: أنها تؤم الرجال والنساء في التراويح إذا لم يكن قارئ (غيرها) [7] ، وتقف خلف الرجال قاله أبو ثور والمزني [8] والطبري [9] فيما نقله بعض المتأخرين.
(1) انظر: المدونة 1/ 85، التفريع 1/ 223، الكافي 1/ 210، الذخيرة 2/ 241.
(2) هو محمد بن عبد الملك بن أيمن، أبو عبد الله القرطبي، الفقيه، شيخ الأندلس، سمع من محمد بن إسماعيل الصائغ ومحمد بن الجهم والعتبي وغيرهم، وعنه ابن مسرة وأبو محمد الباجي وغيرهم، صنف كتابا على سنن أبي داود جمع الفقه والحديث، توفي سنة 330 هـ.
انظر: الديباج المذهب 2/ 313، شذرات الذهب 2/ 327، شجرة النور ص 88.
وانظر روايته في: عيون المجالس 1/ 369، الإشراف 1/ 296، التبصرة 1/ 74، شرح التلقين 2/ 670.
(3) في أ: أيضا.
(4) يعني في الفريضة والنافلة.
(5) انظر: حلية العلماء 2/ 199، البيان 2/ 398، مغني المحتاج 1/ 240.
(6) من علماء السلف والخلف، وحكاه البيهقي عن الفقهاء السبعة من التابعين، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد والثوري وداود. انظر: السنن الكبرى 3/ 90،، المغني 3/ 33، المجموع 4/ 151، فتح القدير 1/ 309.
(7) في أ: غيرهما.
(8) نقله عنهما ابن المنذر في الأوسط 5/ 192، والمازري في شرح التلقين 2/ 270، وابن قدامة في المغني 3/ 33 وغيرهم.
(9) حكاه عنه ابن القصار كما في عيون المجالس 1/ 369، والمازري في شرح التلقين 2/ 670، والقفال في حلية العلماء 2/ 199، والعمراني في البيان 2/ 398.