الصفحة 924 من 1115

والقول الرابع: أنها تؤم في النافلة لا في الفريضة، وهو قول الشعبي، والنخعي، وقتادة [1] .

ودليلنا: قوله - صلى الله عليه وسلم: (( أخروهن حيث أخرهن الله ) ) [2] وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( خير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها ) ) [3] .

وقال بعضهم: لأن إمامة الصلاة مقدمة الإمامة الكبرى، والأنوثة (تضاد) [4] الإمامة الكبرى، وكذلك مقدمتها [5] .

(1) ظاهر هذا الكلام أنها تؤم الرجال والنساء في النافلة، وحكى عبد الله بن وهب في المدونة 1/ 86"عن النخعي أن المرأة لا تؤم في الفريضة". ومفهومه أنها تؤم في النافلة، وليس في النقل تفصيل فظاهره أنها تؤم الرجال والنساء جميعا، وحكى ابن قدامة في المغني 3/ 37 عن الشعبي والنخعي وقتادة أن للمرأة أن تؤم النساء في التطوع دون المكتوبة. ولعل هذا هو مراد المصنف هنا أعني: إمامة المرأة في النافلة لا في الفريضة للنساء دون الرجال والله أعلم.

(2) اشتهر في كتب الفقه نسبة هذا الخبر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما هو موقوف من قول ابن مسعود - رضي الله عنه - وإسناده صحيح وقد تقدم تخريجه في ص 244. قال الزركشي رحمه الله عن هذا الأثر كما في كشف الخفاء للعجلوني 1/ 67: عزوه للصحيحين غلط، وكذا من عزاه لدلائل النبوة للبيهقي مرفوعا ولمسند رزين، لكنه في مصنف عبد الرزاق وأخرجه من طريقه الطبراني من قول ابن مسعود - رضي الله عنه -.انتهى

وانظر: نصب الراية 2/ 36، الدراية 1/ 171.

(3) أخرجه مسلم في الصلاة، باب تسوية الصفوف .. 1/ 326 رقم 440 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وأوله: (( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير .. ) )الحديث.

(4) في أ: تضد.

(5) انظر: التنبيه 1/ 111، شرح التلقين 2/ 670.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت