وهو ظاهر المدونة [1] ، وظاهر ما نقل عن ابن عباس [2] ، وأبي حنيفة [3] ، والثوري [4] .
والثاني: تجوز إذا وقعت/ [5] في الجمعة وغيرها، وهو أحد قولي الشافعي [6]
والثالث: لا تجوز ابتداء، وإن وقعت صحت ويعيد المأموم في الوقت، قال أشهب في مدونته:"في إمام أحدث فاستخلف صبيا، فأم بهم، قال: إن عقل الصلاة أو أُمِر بها أجزأته وأعاد من خلفه في الوقت، فإن ذهب الوقت فلا إعادة عليهم" [7] .
والرابع: لا تجوز ابتداء، وإن وقعت صحت ولا إعادة على المأموم في وقت ولا غيره، وهذا مذهب أبي مصعب، فإنه قال:"لا تجوز إمامة الصبي، ولكنه إن أمَّ في الفرض مضت صلاة من ائتم به" [8] ولم يذكر إعادة [9] .
وقال الشافعي فيما نقل عنه بعض أصحابنا: يؤم في غير الجمعة ولا يؤم في الجمعة [10] .
(1) انظر المدونة 1/ 84، النوادر 1/ 285، البيان والتحصيل 1/ 396.
(2) روى عبد الرزاق في الصلاة، باب هل يؤم الغلام ولم يحتلم 2/ 398 رقم 3847، وابن المنذر في الأوسط 4/ 152، والبيهقي في الصلاة، باب من لم ير الجمعة تجزئ خلف الغلام لم يحتلم 3/ 225 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( لا يؤم الغلام حتى يحتلم ) ).
(3) وأحمد في الصحيح من المذهب. انظر: مختصر اختلاف العلماء 1/ 237، المبسوط 1/ 180، تحفة الفقهاء 1/ 439، المغني 3/ 70، الإنصاف 4/ 388، كشاف القناع 1/ 443.
(4) نقله عنه المروزي في اختلاف الفقهاء ص 123، وابن المنذر في الأوسط 4/ 151، والطحاوي كما في مختصر اختلاف العلماء 1/ 237 وابن قدامة في المغني 3/ 70.
(5) نهاية لوحة/ 152 من ب.
(6) وهو أصح القولين. انظر: الحاوي 2/ 327، المجموع 4/ 145، تصحيح التنبيه ص 147.
(7) انظر: التبصرة 1/ 73، شرح التلقين 2/ 671.
(8) انظر: مختصر أبي مصعب 1/ 15/ ب، والتبصرة 1/ 73، عقد الجواهر 1/ 192.
(9) انظر شرح التلقين 2/ 672.
(10) هذا القول الثاني عند الشافعية، أنه لا تصح إمامته في الجمعة وتصح في غير الجمعة. انظر: الحاوي 2/ 327، المجموع 4/ 145، تصحيح التنبيه ص 147.