وأما إمامته في النافلة ففيها قولان:
أحدهما: أنه لا تجوز كالفريضة، وقد نص عليه في المدونة [1] .
والقول الثاني: تجوز إمامته في النافلة [2] ، وهو قول مالك في المستخرجة [3] ، واختاره ابن الجلاب [4] ، وهو مذهب أبي حنيفة [5] ، والثوري [6] .
ووجه المشهور: أنا نمنع ائتمام المفترض بالمتنفل، وهذا أصعب منه، وإن كان الصبي لا يجب عليه إتمام النافلة إذا دخل فيها بخلاف البالغ، هذا إذا قلنا إن الصبي مخاطب بالنافلة وإن قلنا إنه غير مخاطب أصلا فأولى بالمنع.
(1) انظر 1/ 84.
(2) قال ابن ناجي: العمل عندنا بإفريقية استمر على جوازه في التراويح. شرح الرسالة 1/ 192، وانظر: عقد الجواهر 1/ 192، جامع الأمهات ص 109، شرح زروق على الرسالة 1/ 192.
(3) انظر: العتبية مع البيان والتحصيل 1/ 396، جامع الأمهات ص 109، شرح ابن ناجي على الرسالة 1/ 192.
(4) انظر: التفريع 1/ 223، وانظر: جامع الأمهات ص 109، شرح زروق على الرسالة 1/ 192.
(5) في رواية اختارها محمد بن الحسن، والصحيح المختار عند الحنفية عدم الجواز لا في الفرض ولا في النفل، وأجاز أحمد في رواية إمامته في النفل وهو الصحيح من المذهب. انظر: المبسوط 1/ 180، فتح القدير 1/ 310، المغني 3/ 70، الإنصاف 4/ 388.
(6) حكاه عنه النووي في المجموع 4/ 146، وابن قدامة في المغني 3/ 70.