وإن كان للكنة في لسانه: فالمنصوص صحة الصلاة، وحكي عن إسماعيل القاضي أنه قال: إذا لم تكن [1] لكنة في القراءة [2] .
قال: وهذا إن صح فيكون في المسألة قولان: صحة الاقتداء لأن اللكنة لا تغير معنى [3] ، وعدم الصحة؛ لأن المطلوب النطق بالحروف وهذا [4] عاجز عن ذلك [5] .
الصنف السادس: المخالف في مسائل الاعتقاد.
فإن كان كفرا صريحا فقد تقدم [6] حكم الائتمام بالكافر.
وإن كان مما شُكَّ في كونه كفرا كالاعتزال وغيره من مذاهب أهل الأهواء [7] ففيه أربعة أقوال:
الأول: قول مالك: أنه لا تجزئه [8] الصلاة خلفه [9] .
الثاني: قال [10] ابن حبيب: إن [من] [11] صلى خلفه أعاد أبدا إلا أن يكون واليا، فإن كان واليا فالصلاة خلفه جائزة، وإن أعاد في الوقت فحسن [12] .
(1) في ب: يكن.
(2) انظر: التبصرة 1/ 73، شرح التلقين 2/ 677، عقد الجواهر 1/ 195.
(3) في ت: معناه.
(4) في ب و ت: هو.
(5) انظر: تهذيب الطالب 1/ 25/ ب، والمصادر السابقة.
(6) في ص 929.
(7) كالقدرية، والخوارج. قال مالك: أهل الأهواء مثل أهل القدر. المدونة 1/ 84.
(8) في ت: تجزئ.
(9) انظر: المصدر السابق، عقد الجواهر 1/ 192، الذخيرة 2/ 240.
(10) في ت: قول.
(11) ساقط من أ.
(12) وتمام كلام ابن حبيب في الواضحة كما في النوادر 1/ 289: ومَنْعُ الصلاة خلفهم داعيةٌ إلى الخروج من طاعتهم، وسبب إلى الدماء والفتنة. قال: وقد صلى ابن عمر خلف الحجاج، وخلف نَجْدةَ الحروري حين وادع ابن الزبير، قال: وإذا كان الوالي يضيع الصلاة حتى يفوت الوقت فليصلوا في الوقت، وتكون صلاتهم معه نافلة كما جاء في الحديث، وكما فعل التابعون خلف الوليد.