الصفحة 976 من 1115

في تفضيل الجماعة الكثيرة على اليسيرة، والمشهور التساوي [1] ، إلا ما استثناه ابن حبيب من المساجد [الثلاثة] [2] فإنه قال: يعيد فيها ما [3] صلى في غيرها في جماعة لعظم الأجر فيها بخلاف غيرها [4] .

وألزمه اللخمي أن يعيد فيها فذا وإن صلى أولا في غيرها في جماعة لتفاوت فضل الانفراد فيها والجماعة في غيرها [5] .

قال ابن بشير:"ويلزمه ذلك من طريق القياس إلا أن يقال إنما ورد الأمر بإعادة الفذ في جماعة وهذا عكسه، والموضع موضع عبادة فلا يتعدى به ما ورد" [6] .

قلت: ولعل ابن حبيب يلتزم [7] ما (ألزمه) [8] اللخمي فلا يحتاج إلى اعتذار ابن بشير

وإذ [9] قلنا إن من [10] صلى في جماعة لا يعيد في جماعة أخرى؛ لأن إعادة الفذ إنما كانت لتلافي ما فاته من الأجر لصلاته وحده، وإذا كانت الصلاة في جماعة

(1) انظر: التنبيه 1/ 57، عقد الجواهر 1/ 189، جامع الأمهات ص 107، الذخيرة 2/ 270.

(2) ساقط من أ. ويعني بالمساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمسجد الأقصى.

(3) في ت (من) بدل (ما) .

(4) وحكاه عن مالك. انظر: النوادر 1/ 326، التبصرة 1/ 75، الذخيرة 2/ 270.

(5) انظر: التبصرة 1/ 76، شرح التلقين 2/ 711، الذخيرة 2/ 270.

(6) التنبيه 1/ 57.

(7) في ت: يلزم.

(8) في أ: لزمه، وفي ت: التزمه.

(9) في ب و ت: إنما.

(10) (من) ساقط من ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت