فهرس الكتاب
في تفضيل الجماعة الكثيرة على اليسيرة، والمشهور التساوي [1] ، إلا ما استثناه ابن حبيب من المساجد [الثلاثة] [2] فإنه قال: يعيد فيها ما [3] صلى في غيرها في جماعة لعظم الأجر فيها بخلاف غيرها [4] .
وألزمه اللخمي أن يعيد فيها فذا وإن صلى أولا في غيرها في جماعة لتفاوت فضل الانفراد فيها والجماعة في غيرها [5] .
قال ابن بشير:"ويلزمه ذلك من طريق القياس إلا أن يقال إنما ورد الأمر بإعادة الفذ في جماعة وهذا عكسه، والموضع موضع عبادة فلا يتعدى به ما ورد" [6] .
قلت: ولعل ابن حبيب يلتزم [7] ما (ألزمه) [8] اللخمي فلا يحتاج إلى اعتذار ابن بشير
وإذ [9] قلنا إن من [10] صلى في جماعة لا يعيد في جماعة أخرى؛ لأن إعادة الفذ إنما كانت لتلافي ما فاته من الأجر لصلاته وحده، وإذا كانت الصلاة في جماعة
(1) انظر: التنبيه 1/ 57، عقد الجواهر 1/ 189، جامع الأمهات ص 107، الذخيرة 2/ 270.
(2) ساقط من أ. ويعني بالمساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمسجد الأقصى.
(3) في ت (من) بدل (ما) .
(4) وحكاه عن مالك. انظر: النوادر 1/ 326، التبصرة 1/ 75، الذخيرة 2/ 270.
(5) انظر: التبصرة 1/ 76، شرح التلقين 2/ 711، الذخيرة 2/ 270.
(6) التنبيه 1/ 57.
(7) في ت: يلزم.
(8) في أ: لزمه، وفي ت: التزمه.
(9) في ب و ت: إنما.
(10) (من) ساقط من ت.