الصفحة 132 من 317

إن للجهاد منزلة عظيمة في الإسلام وقد عده بعض العلماء ركنًا من أركان الإسلام يقول الشيخ محمد بن عبد اللطيف (والجهاد ركن من أركان الإسلام الذي لا استقامة للإسلام ولا قوام لشرائعه إلا به) [1] . ووصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه ذروة سنام الدين [2] . وفضائله في الكتاب والسنة لا تحصى كثرة، وأحيل القارئ الكريم على فصل أهداف الجهاد وغايته وفصل أثر الجهاد في انتشار الدعوة الإسلامية من هذا البحث المتواضع ليطلع على طرف من أهمية الجهاد وفوائده واقتصر في هذا الفصل على ذكر طرف من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة التي تبين فضائل الجهاد والإنفاق فيه وفضائل الشهداء والمرابطة في سبيل الله تعالى وعلى الله قصد السبيل.

1 -سورة البقرة:

قال الله تعالى: (وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ) [3] وقال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [4] وقال سبحانه: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [5] .

2 -سورة آل عمران:

قال تعالى: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) [6] .

3 -سورة النساء:

قال تعالى: (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) [7] . وقال سبحانه: (لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى

(1) الدرر السنية في الأجوبة النجدية جمع عبد الرحمن بن قاسم (7: 12) .

(2) المستدرك للحاكم (2: 76) .

(3) سورة البقرة: 154.

(4) البقرة: 218.

(5) البقرة: 261.

(6) آل عمران: 169 - 171.

(7) النساء: 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت