الصفحة 1311 من 2429

قال البيهقي: وقد رويناه عن إسماعيل بن أبي خالد وأبي حسين عن الشعبي دون هذه الزيادة، وروى إبراهيم بن طَهْمان عن أبي إسحاق عن عامر عن ابن عباس قال: «كنت مع النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ مر بقبر حديث عهد بدفن فقال: من هذا؟ قالوا: فلان، قال: فنزل فصف أصحابه خلفه فصلى عليه وأنا فيمن صلى» .قال البيهقي: وروي في ذلك عن أبي هريرة وأنس، قال: وروى في هذا عن يزيد بن ثابت أخي زيد، قال: «خرجنا مع النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى البقيع، فرأى قبرًا جديدًا، فسأل عنه، فذكر له، فعرفه، فقال: ألا آذنتموني؟ قيل: يا رسول الله! كنت قائلًا فكرهنا أن نؤذيك، قال: لا تفعلوا، لا أعرفن ما مات منكم ميت ما دمت بين أظهركم إلا آذنتموني، فإن صلاتي عليهم رحمة، ثم أتى القبر فصلى عليه وكبر أربعًا» . انتهى. هذا الحديث خرجه ابن حبان في «صحيحه» من رواية عثمان بن حكيم عن خارجة بن زيد عن عمه يزيد، وهو يحتاج إلى تأمل؟ فإن يزيد بإجماع استشهد باليمامة سنة ثنتي عشرة، وخارجة توفي سنة مئة وسنه سبعون سنة، فأنى له السماع منه، أو إدراك زمنه؟ لكن ذكر شيخنا العلامة أبو محمد ... في كتابه «أنساب الخزرج» أن خارجة روى عن أبيه عن أخيه هذا الحديث من غير أن يذكر له إسنادًا، وعلى تقدير أن يُذكر سنده لا يخلص ابن حبان؛ لأنه لم يذكره إلا بإسقاط زيد من السند، وقد تقدم في كنس المسجد فينظر. قال البيهقي: وروي فيه عن عامر بن ربيعة وبُريدة عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم ذكر من حديث سعيد بن سنان عن علقمة عن ابن بُريدة عن أبيه: مر النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على قبر جديد فقال: من هذا؟ فقال أبو بكر: هذه أم مِحْجَن، وكانت مولعة بلقط القذى من المسجد، قال: فصف أصحابه فصلى عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت