فهرس الكتاب
ومن جهة الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أن بعض الصحابة أخبره: «أن مسكينة من أهل العَوالي طال سقمها، فكان رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسأل عنها, وأمرهم أن لا يدفنوها حتى يؤذنوه، فتوفيت ليلًا فاحتملوها، فأتوا بها مع الجنائز، فوجدوه قد نام بعد صلاة العشاء، فصلوا عليها، فلما أصبح سأل عنها، فأُخبر، فقال: انطلقوا، فانطلقوا حتى قاموا على قبرها، فصفوا وراءه كما يصف للصلاة%ج 2 ص 281%على الجنائز، فصلى عليها وكبر أربعًا» .ذكر ابن حبان في كتاب «الصحابة» أن اسمها: الخرقاء، وكانت سوداء. وعن سعيد بن المسيب: «أن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلى على أم سعد بعد موتها بشهر» ، ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، قال: وهو مرسل صحيح. ورواه سويد عن يزيد بن زُريع عن شعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس موصولًا بلفظ: «لو صليت على أم سعد؟ فصلى عليها وقد أتى لها شهر، وكان رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غائبًا» ، وقال: ينفرد به سويد بن سعيد، والمشهور عن قتادة عن سعيد مرسلًا. وقد حكى أبو داود عن أحمد بن حنبل، وذكر حديث سويد هذا: لا يحدث بمثل هذا. وروى من حديث سعيد بن قتادة: «أن البراء بن مَعْرور قدم المدينة قبل أن يهاجر النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلما حضرته الوفاة أوصى بثلث ماله للنبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأوصى أن يوجه إلى القبلة، فقدم النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينة بعد سنة، فصلى عليه هو وأصحابه» .قال: كذا وجدته في كتابي، والصواب: «بعد شهر» .قال: وهو مرسل. قال: ورويناه عن الدراوَرْدي عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن أبيه موصولًا دون التأقيت. حديث الدَّرَاوردي خرجه الحاكم وقال: صحيح، ولا أعلم في توجيه المحتضر إلى القبلة غير هذا الحديث.