الصفحة 1723 من 2429

قال: وقال أصحابنا: إذا قَتَل بسحره، واعترف أنَّه مات بسحره، وأنَّه يقتل غالبًا لَزِمه القصاص، وإن قال: مات، ولكنه قد يقتل وقد لا، فلا قصاص، وتجب الدِّية والكفَّارة في ماله، لا على عاقلته؛ ولا يُتَصَوَّرُ القتلُ بالبيِّنة، إنَّما يكون باعتراف السَّاحر.

وفي «المُحلَّى» : وبقتل السَّاحر قال أبو حنيفة، وفي «الفتاوى الصُّغرى» لأبي يعقوب يوسف الخاني [4] : السَّاحر لا يُستتاب في قول أبي حنيفة ومحمد، خلافًا لأبي يوسف، والزِّنديق يُستتاب عند أبي يوسف ومحمد، وعن أبي حنيفة روايتان.

قال ابن حزم: ورأى سالم صبيًا قطع خيطًا، ثم تفل فيه، فإذا هو صحيح.

قال العطاف بن خالد المخزومي: سمعت سالمًا يقول: لو كان لي من الأمر شيء لصلبته.

وعن يحيى بن سعيد الأنصاري، أنَّ خالد بنَ المهاجر بنِ خالد بنِ الوليد قتل قِبطيًّا سَحَرَ.

وعن يحيى بن أبي كثير قال: إنَّ غلامًا لعمر بن عبد العزيز أخذ ساحرة، فألقاها في الماء، فَطَفَت، فكتب إليه عمر: إنَّ الله لم يأمر أن تلقيها في الماء، إن اعترفت فاقتلها.

وعن ابن شهاب قال: يُقتل ساحرُ المسلمين، ولا يُقتل ساحرُ أهل الكتاب؛ لأن لَبِيدًا لم يقتله النبي صلى الله عليه وسلم.

قال أبو محمد: وقال به عبد الله بن عمر، وعثمان، وخالد بن المهاجر، وعبد الرحمن [بن] زيد بن الخطاب.

وعن عبد الرزاق، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَعَلَّمَ السِّحْرَ قَلِيلًا أَو كَثِيرًا كَان آخِرَ عَهدِهِ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ» .

قال عبد الرزاق: حدثنا عبد الرحمن، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب: أَنَّ عُمرَ أَخَذَ ساحرًا فَدَفَنَه إِلَى صَدرِهِ، ثُمَّ تَرَكَه حَتَّى مَاتَ.

قال ابن حزم: وفي حديث أبي هريرة بيان أنَّ السِّحر ليس [33/أ]

%ج 4 ص 62%

من الشِّرك، ولكنَّه معصية موبقة كقتل النَّفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت