الصفحة 1733 من 2429

هذا التعليق رواه [1] أيضًا عن السُّلَمي، أنبأ أبو الحسن الكارِزِي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبيد، حدثنا أبو يوسف، عن هشام، [عن أبيه] [2] : أنَّ الزُّبير جعل دوره صدقة، قال: «ولِلمَرْدُودَةِ من بناته أن تسكن غير مُضِرَّة ولا مُضَر بها، فإن استغنت بزوج فلا شيء لها» قال الأصمعي: المردودة: المطلَّقة.

وحديث عثمان المذكور عنده: (مِثْلَ دِلاَءِ المُسْلِمِينَ) وبيَّنَّا هناك أنَّ في بعض طرق حديثه: (يُسَاوُونَ لَهُ) فطابَقَ.

وقال: وليس في الباب بجملته ما يوافق التَّرجمة إلَّا وقف أنس خاصَّة، ووقف ابن عمر بالطَّريقة المتقدِّمة من دخول المخاطِب في خطابه.

قال: [36/ب]

%ج 4 ص 69%

وقد ظهر لي مقصودُ البخاري من بقيَّة حديث الباب فطابق الترجمة، ووجهه: أنَّ الزبير قصدَ مَنْ تلزمه نفقته من بناته، كالتي لم تزوَّج لصِغرٍ مثلًا، والتي تزوَّجت ثم طُلِّقت قبل الدخول؛ لأنَّ تناول هاتين أو إحداهما من الوقف إنَّما يَحمل عنه الإنفاق الواجب، فقد دخل في الوقف الذي أوقفه هذا الاعتبار، والله تعالى أعلم. انتهى الذي ذكرناه من ... [3] .

وبهذه التخريجات كلها قال أيضًا: ووجه مطابقة الترجمة من قوله: (وَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ نَصِيبَهُ مِنْ دَارِ عُمَرَ سُكْنَى لِذَوِي الحَاجَةِ مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ) فقال:

كيف يدخل ابن عمر في وقفه؟ فنقول: نعم. يدخل لأنَّ الآل يُطلق على الرجل نفسه، كان الحسن بن أبي الحسن يقول في الصلاة على سيِّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم صل على آل محمد.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهمَّ صَلِّ على آلِ أبي أوفى» .

وقال جلَّ وعزَّ: {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} [غافر: 46] .

بَابُ قَوْلِ الله جلَّ وعزَّ:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ}

إلى قوله: {وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ} [المائدة:106 - 108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت