وفيه: «فأحلفهما النبي صلى الله عليه وسلم ما كتما، ولا اطَّلعا، فخلَّى سبيلهما» .
وعند التِّرمذي: من حديث ابن إسحاق، عن أبي النضر، عن باذان مولى أمِّ هانئ، عن ابن عباس، عن تميم في هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُم} [المائدة: 106] قال: «برئ النَّاس منها غيري وغير عدي، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام، وقدم عليهما مولى لبني [هاشم] [2] ، يقال له: بديل بن أبي مريم بتجارة، ومعه جام من فضة، يريده الملك، وهو عُظْم تجارته» .
وفيه: «فلما مات أخذنا الجام، فبعناه بألف درهم، قال تميم: فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة تأثمت من ذلك، فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر، وأدَّيت إليهم خمس مئة درهم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألهم البيِّنة، فلم يجدوا، فأمرهم أن يستحلفوه بما يَعْظُمُ به على أهل دينه، فحلف، فنزلت، فقام عمرو بن العاص ورجل آخر، فحلفا، فنزعت الخمس مئة من عدي» .
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وليس إسناده بصحيح، وأبو النضر هو عندي محمد بن السائب الكلبي، صاحب التفسير، وقد تركه أهل الحديث.
وقال: محمد بن السائب يكنى أبا النضر، ولا يعرف لسالم بن أبي النضر رواية عن أبي صالح مولى أمِّ هانئ.
وفي «تفسير مقاتل» : خرج بديل بن أبي مارية - وفي «كتاب النحاس» نسخة: قيل فوثب عليه بريد، وفي أخرى ... بالزاي، وفي «كتاب ابن ماكولا» : يزيد [3] - مولى العاص بن وائل، مسافرًا في البحر إلى النجاشي، فمات بُدَيلٌ في السفينة، وكان كتب وصيَّتَه وجعلها في متاعه، ثم دفعه إلى تميمٍ وصاحبِه عَدِيٍّ، فأخذا منه ما أعجبهما، وكان في [ما] [4] أخذا إناء من فضَّة فيه ثلاثمئة مثقال، منقوش مموَّه بالذَّهب، فلما ردَّا بقيَّة المتاع إلى ورثته نظروا [37/ب]
%ج 4 ص 71%
في الوصيَّة، فقدوا بعض متاعه، فكلموا تميمًا وعَدِيًا، فقالا: ما لنا به علم.