الصفحة 1743 من 2429

فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: َمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ» - كَمَا قَالَ فِي الأَوَّلِ - فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ» ، فَرَكِبَتِ البَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ، فَهَلَكَتْ.

وفي لفظ: «يَرْكَبُونَ هَذَا البَحْرَ الأَخْضَرَ» ، وفيه: «فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا غَازِيةً أَوَّلَ مَا رَكِبَ المُسْلِمُونَ البَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غزاتهم قُرِّبَتْ لها دابتها» .

وفي «الموطأ» : «اللهُمَّ لاَ تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لَكَ سَجْدَةً وَاحِدَةً، يُحَاجُّنِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَكَ» .

قال ابن العربي: قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الشهداء من قتله أهل مِلَّتِه فيأخذ من حسناته» .

وذكره أيضًا في باب ركوب البحر من كتاب الجهاد عن أبي النعمان، عن خالد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس قال: حدثتني أم حرام، فذكره، جعله من مسند أم حرام.

وفي حديث عُمَير بن الأسود العَنسي أنه أتى عُبادةَ بن الصَّامت، وهو نازل في ساحل حمص في بناءٍ له، ومعه أم حرام، قال عُمَير: فحدثتنا أم حرام عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.

وفي باب: غزو المرأة في البحر، حدثنا عبد الله بن محمد، حدَّثَنَا معاوية بن عمرو، حَدَّثَنَا أبو إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أنس به.

قال الجَيَّاني: كذا رويناه من جميع طرق البخاري.

وقال أبو مسعود: سقط بين أبي إسحاق الفَزَاري وبين أبي طُوَالَة - عبد الله بن عبد الرحمن - زائدةُ بن قدامة.

قال الجياني: فقابلته في «مسند أبي إسحاق الفزاري» فوجدته كما عند البخاري، وكذا رواه ابن وضاح عن أبي مروان المصيصي، عن أبي إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت