قال الجياني: ومع هذا فالحديث محفوظ لزائدة، عن أبي طوالة، رواه عنه حسين بن علي الجعفي، ومعاوية بن عمرو، ورواه الإسماعيلي عن أبي يعلى، عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة.
وقال الدارقطني: روى بشر بن عمر الزهراني هذا عن مالك، عن إسحاق عن أنس، عن أم حرام.
وعن ابن حبان: قبرها بجزيرة في بحر الروم، يقال لها: قبرس، من المسلمين إليها ثلاثة أيام.
وعند الدارقطني رواه عنها أيضًا عطاء بن يسار.
قال أبو عمر بن عبد البر: أم حَرَام خالة أنس، ولا أقف لها على اسم صحيح، وأظنها أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم، وأم سُلَيم أرضعته أيضًا؛ إذ لا يشك مسلم أنها كانت منه بمحرم، وقد حدثنا غير واحد من شيوخنا، عن أبي محمد بن فُطَيس، عن يحيى بن إبراهيم بن مُزين قال: إنما استجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفلي أم حرام رأسه؛ لأنها كانت منه ذات [39/أ]
%ج 4 ص 77%
محرم من قبل خالاته؛ لأنَّ أمَّ عبد المطلب كانت من بني النجار، وقال يونس بن عبد الأعلى: قال لنا ابن وهب: أم حرام إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة.
قال أبو عمر: فأي ذَلِكَ كان فأمُّ حرام مَحْرَم منه.
وقال ابن الحذَّاء: قال لنا أبو القاسم بن الجوهري: أمُّ حَرَام هي إحدى خالاته صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، وكذا قاله المهلب.
قال ابن بطال: وقال غيره: إنها كانت خالة لأبيه أو لجده.
وذكر القاضي أبو بكر بن العربي عن بعض العلماء: أنَّ هذا مخصوصٌ بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يحمل على أنه كان قبل الحجاب إلا أن: (تَفْلِي رَأْسَهُ) يضعف هذا.