الصفحة 1745 من 2429

وزعم ابن الجوزي أنه سمع بعض الحفاظ يقول: كانت أم سُلَيم أخت آمنة من الرضاعة، وقد تقدم كلام شيخنا أبي محمد الدمياطي في دخوله على أم سليم، وقوله: ليس في الحديث ما يدل على الخلوة بها. فلعل ذاك كان مع ولد أو خادم أو زوج أو تابع، والعادة تقتضي المخالطة بين المخدوم وأهل الخادم، سيما إذا كنَّ مُسنَّات مع ما ثبت له صلى الله عليه وسلم من العصمة.

ولعل هذا كان قبل الحجاب؛ لأنَّه كان في سنة خمس، وقَتْلُ أخيها حَرَام الذي كان يرحمها لأجله كان سنة أربع.

وقوله: (فيَطْعَمُ عِنْدَها) قال ابن بطال: فيه دلالة على إباحة ما قدمته المرأة إلى ضيفها من مال زوجها؛ لأنَّ الغالب أن ما في البيت من الطعام هو للرجل.

قال ابن العربي: ومن المعلوم أن عبادة وكل المسلمين يسرُّهم أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل في بيته.

قال القرطبي: حين دخول النبي صلى الله عليه وسلم على أم حرام لم تكن زوجًا لعبادة، كما يقتضيه ظاهر اللفظ، إنما تزوَّجته بعد ذَلِكَ بمدة كما جاء في رواية عند مسلم: «فتزوجها عبادة بعد» انتهى.

كأن الراوي أخبر بصيرورتها إلى عبادة.

و (تَفْلِي) : بفتح التاء وسكون الفاء، قال العلماء: قتل القمل وغيره من المؤذيات مستحب.

ونوم القائلة: أصله في معونة البدن لقيام الليل، وفرحه صلى الله عليه وسلم لما عاين من ظهور أمته، واتساع ملكهم. [39/ب]

%ج 4 ص 78%

قال أبو عمر: أراد أنه رأى الغزاة في البحر على الأسرة في الجنة، ورؤيا الأنبياء وحي، يشهد له قوله تعالى: {عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} [يس: 56] .

قال القرطبي: ويحتمل أن يكون خبرًا عن حالهم في غزوهم أيضًا.

وفيه دليل على ركوب البحر، روى أبو داود عن ابن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يركب البحر إلا حاجًا أو معتمرًا أو غازيًا، فإن تحت البحر نارًا، وتحت النار بحرًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت