الصفحة 2077 من 2429

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: روي في هذا الحديث زيادة لم يذكرها أبو عبد الله، وهي ما أخبرنا ابن الأَعْرَابيّ، حدثنا عباس الدُّوري، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن عبد الله الداناج: شهدت أبا سلمة قال: حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أنه قال: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ثَوْرَانِ يُكَوَّرَانِ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

وروينا في «مسند أبي داود الطيالسي» عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس يرفعه: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ» .

وذكره أبو مسعود الدمشقي في بعض نسخ كتاب «الأطراف» موهمًا أن ذلك في الصحيح، وكأنَّهُ غير جيد لعدم سلف ومتابع فينظر.

وذكر ابن وهب في كتاب «الأهوال» عن عطاء بن يسار أنه تلا هذه الآية: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة: 9] قال: يجمعان يوم القيامة ثم يقذفان في النار فتكون نار الله الكبرى.

وعن كعب الحبر: يجاء بالشمس والقمر كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في النار.

وروى عكرمة، عن ابن عباس عنه تكذيب كعب في قوله، وقال: هذه يهودية يريد إدخالها في الإسلام، الله أكرمُ وأجلُّ من أن يعذب على طاعته، ألم تر إلى قوله جل وعز: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} [إبراهيم: 33] يعني: دأبهما في طاعته، فكيف يعذب عبدين أثنى الله عليهما؟! ثم حدث عن رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ حديثًا فيه: «أَنَّ اللهَ لَمَّا أَبْرَمَ خَلْقَهُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ خَلْقِهِ غَيْرُ آدَمَ، خَلَقَ الشَّمْسَ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ، فَإنَّمَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنَّهُ يَدَعهَا شَمْسًا فَإِنَّهُ خَلَقَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت