الصفحة 2090 من 2429

وقوله: (لا خلافَ أنَّ خديجة صلَّتْ معه بعد فرض الصلاة) فيه نظر؛ لأن الزبير ذكر من حديث يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: أن خديجة رضي الله عنها توفيت قبل أن تفرض الصلاة.

وقول البخاري: (وَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فِي البَيْتِ المَعْمُورِ) رواه أبو نعيم الحافظ عن أبي عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هُدبة، حدثنا همام بن يحيى عن قتادة، حدثنا الحسن عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أَنَّه رَأَى البيتَ المعمور يَدْخُلُهُ كلَّ يومٍ سَبْعُوْنَ ألفَ مَلكٍ، وَلَا يَعُوْدُونَ فيه» انتهى.

لقائل أن يقول: هذا الحديث مرسل؛ لأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة على ما هو شائع في ألسنة المحدثين، فكيف ساغ لأَبِي نُعَيْمٍ ذكره في «مستخرجه» ، ومن شرط المستخرج على الصحيح الاتصال مع صحة الإسناد، وأما البخاري فلا لوم عليه؛ لأنه ذكره معلَّقًا، والتعليق المجزوم به عند جماعة من العلماء ليس ملتحِقًا بالصحيح، فيُجاب بأن الحسن صحَّ سماعه من أبي هريرة من غير تردد ولا شكٍّ، بينت ذلك في كتابي «إكمال تهذيب الكمال» ، وكتابي «الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام» مُلَخِّصًا ما ذكره أبو داود الطيالسي بسند على شرط الشيخين عن عباد بن راشد، حدثنا الحسن قال: «حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ونحنُ إِذْ ذَاكَ بالمدينةِ» ، وفي لفظ: «وهُو في مَجْلِسِ أبي هُرَيْرَةَ» .

وعند أبي القاسم في «الأوسط» بسند لا بأس به عن الحسن، قال: «خَطَبَنَا أبو هُرَيْرَةَ، قالَ أبو القَاسِمْ» هذا الحديث يؤيد قول من قال: إن الحسن سمع من أبي هريرة بالمدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت