فهرس الكتاب
وفي حديث عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة عن أنس، وذكر مسيرَه: «فإذا بعجوزٍ على جانبِ الطريقِ فقال: ما هذه يا جبريل؟ قال: سِرْ، فسارَ، فإذا بشيء يدعوه متنحِّيًا عنِ الطَّرِيْقِ يقول: هَلُمَّ يا محمد، فقال جبريل: سِر، فسار، فلقيه خَلْقٌ منَ الخلقِ، فقالوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا أولُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يا آخرُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يا حاشِرُ، فقال له جبريل: اردُدِ السلامَ، ثم ساروا حتى أتوا بيتَ المقدسِ، فعرض عليه الماء والخمر واللبن، ثم قال له جبريل: أما العجوزُ فهي الدنيا، وأما الذي أرادَ أنْ تميلَ إليه فذاك إبليسُ، وأما الذين سَلَّمُوا عَلَيْكَ فإبراهيمُ وموسى صلى الله عليهما وسلم» .
وفي حديث حذيفة: «أُتي بالبراقِ، فلم يزايلا ظهره هو وجبريل حتى أتيا به بيتَ المقدسِ، فصعد به جبريلُ إلى السَّمَاءِ» قيل لحذيفة: أربطَ البراق؟، فقال: أكان يخاف أن يذهب منه وقد أتاه الله بها؟!
وفي حديث أبي عمران الْجَوْنِي عن أنس، قال النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «جاءني جبريلُ، فقمْتُ إلى شجرةٍ فيها مثل وكري الطير، فقعدَ جبريلُ في أحدهما وقعدتُ في الآخر، فسَمَتْ وارتفعَتْ حَتَّى سَدَّتِ الخَافِقَيْنِ، وأنا أُقلِّبُ طرفي، فلو شئتُ أنْ أمسَّ السماءَ مَسَسْتُ، فالتفتُ إلى جبريل، فإذا هو كأنه حِلس، فعرفتُ فضلَ علمه بالله، ففُتح لي بابٌ منْ أبوابِ السماءِ، فرأيتُ النورَ الأعظَمَ، وإذا دوني حجاب رفرف الياقوت والدر» وأسانيدها ثابتة.
وعند مسلم من حديث ابن مسعود: «انتهى إلى السدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة» .
وفي حديث أبي هارون العبدي، وفيه كلام عن أبي سعيد يرفعه: «بينما أَنَا أسيرُ