الصفحة 2095 من 2429

كل ورقة منها تكادُ أنْ تغطي هذه الأمة، وإذا فيها عين تجري يقال لها: سلسبيل يَنْشَقُّ منها نهران، أحدهما الكوثر والآخر يقال له: نهر الرحمة، فاغتسلتُ فيه فغُفر لي ما تَقَدَّمَ منْ ذَنْبِي وما تأخرَ، ثم إني رُفِعْتُ إلى الجنة، ثم عُرِضْتُ عليَّ النار»، وفيه: «لما راجعتُ ربي في الصلواتِ نادى ملك عندها: تمتْ فريضتي وخفَّفتُ عن عبادي» ، وفيه: «البراقُ صغيرُ الأذنين» .

وفي حديث أبي جعفر الرازي، وفيه كلام عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي هريرة: «أُتي بفرسٍ فَحُمِلَ عليه، ومرَّ في طريقهِ بقومٍ يَزْرَعُونَ في يومٍ ويحصدونَ في يومٍ، كُلَّمَا حَصَدُوا عادَ كما كانَ، فقال جبريلُ: هؤلاءِ المجاهدونَ في سبيلِ الله تُضَاعَفُ لهم الحسنةُ بسبعمائةِ ضعفٍ، ثم أَتى على قومٍ تُرضخُ رؤوسهم بالصخرِ، كُلَّمَا رضختْ عادتْ، فقال جبريلُ: هؤلاءِ الذين تَتَثَاقلُ رؤوسُهُمْ عنِ الصلاةِ، ثم أتى على قومٍ على أقبالِهِمْ رِقَاعٌ وعلى أَدْبَارِهِمْ رقاعٌ، يَسْرَحُوْنَ كما تسرحُ الأنعامُ عنِ الضَّرِيْعِ والزَّقُومِ، فقال جبريلُ: هؤلاءِ الذينَ لا يؤدونَ زكاةَ أموالهم، ثم أتى على قومِ بين أيديهم لحمٌ نَضِيْجٌ ولحمٌ آخَرُ خبيثٌ، فجعلوا يأكلونَ من الخبيثِ ويدعون النَّضِيْجَ، فقال جبريلُ: هؤلاء الذين يدعون النساءَ الحلالَ، ويأتي أحدُهم المرأةَ الخبيثةَ، ثم مرَّ على رجلٍ قد جمعَ حُزمةَ حطبٍ عظيمةٍ لا يستطيع حملها، وهو يريدُ أنْ يزيدَ عليها، فقالَ: هذا رجلٌ منْ أمتكَ عليه أمانةٌ لا يستطيع أداءَهَا، وهو يريد أن يزيد عليها، ثم أتى على قوم تُقْرَضُ ألسنتهم وشفاههم بمقاريضَ من حديدٍ، كلما قرضت عادت كما كانت، فقال: هؤلاء خطباء الفتنة، ثم أتى على جُحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت