الصفحة 2096 من 2429

صغير يخرج منه ثور كبير، فجعل الثور يريد أن يدخل من حيث خرج فلا يستطيع، فقال: هذا الرجل يتكلم بالكلمة فيندم عليها، فيريد أن يردها فلا يستطيع، ثم أتى على وادٍ فوجد منه ريحًا باردة طيبة، ووجد ريح المسك، فقال: هذه الجنة، ثم مرَّ على واد، فسمع صوتًا منكرًا فقال: هذه جهنم، قال: ثم سار حتى أتى بيت المقدس، قال: فصليت مع الملائكة، ثم أُتي بأرواح الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه، فأثنوا على ربهم جل وعز، ثم إن نبينا صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أثنى على ربه، قال إبراهيم في آخره: بهذا فضلكم محمد صلى الله عليهما وسلم. ثم أُتي بآنية معه ثلاثة مغطَّاة أفواهُها، فأُتي بإناء منها فشرب منه يسيرًا، ثم رُفع له إناء آخر فيه لبن فشرب منه حتى رُوِيَ، ثم رُفع له إناء آخر فيه خمر فقال: قد رويت لا أريده، فقيل له: قد أصبتَ، أما إنها ستحرُم على أمتِك، فلو شربتها لم يتبعك من أمتك إلا قليل».

وفيه: «ثم صعد إلى السماء السابعة: فإذا برجل أشمط جالس على كرسي عند باب الجنة، وعنده قوم بيض الوجوه وقوم سود الوجوه، وفي ألوانهم شيء، فأتوا نهرًا فاغتسلوا فيه، فخرجوا منه وقد خلص من ألوانهم شيء، ثم إنهم أتوا على نهر آخر فاغتسلوا منه، فخرجوا منه وقد خلصت ألوانهم مثل ألوان أصحابهم، فقال جبريل: هذا أبوك إبراهيم، هو أول رجل شمط على وجه الأرض، والبيض الوجوه قوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم، وأما الذين في ألوانهم شيء فقوم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، فتابوا فتاب الله عليهم، والنهر الأول رحمة الله، والنهر الثاني نعمة الله، والنهر الثالث فسقاهم ربهم شرابًا طهورًا، ثم انتهى إلى السدرة يخرج من أصلها أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه،

وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى، قال: وهي شجرة يسير الراكب في أصلها مائة عام لا يقطعها، وإن الورقة منها مغطية الخلق، فَكَلَّمَه رَبُّه عند ذلك وقال له: سَل».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت