فهرس الكتاب
قال الدَّارَقُطْني: ورواه أيضًا من حديث بشر بن سعيد أن زيد بن خالد حدثه عن أبي طلحة؛ رواه البخاري عن أحمد: حدثنا ابن وهب، قال أبو نعيم: أحمد هذا، أحمدُ بن صالح المصري، وقال غيره: هو أحمد بن عيسى. قال الدَّارَقُطْني وافق معمرًا جماعه، وخالفهم الأوزاعي فرواه عن بن شهاب عن عبيد الله عن أبي طلحة لم يذكر ابن عباس، والقول قول من ذكره. ورواه سالم أبو النضر عن عبيد الله نحو رواية الأوزاعي ... [202/أ]
عن يزيد بن المهلب محمد بن عبد الصمد عن هشام بن اسماعيل عن هقل عن الأوزاعي كرواية الجماعة، وقال: هذا خطأ، ثم رواه عن محمد بن هاشم عن الوليد عن الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله، قال حدثني أبو طلحة فذكره، وعند الترمذي صحيحًا عن عبيد الله قال: دخلت على أبي طلحة أعودُه وعنده سهل بن حُنيف فدعا أبو طلحة إنسانًا ينزع نمطًا تحته، فقال له سهل: لم تنزعه؟ قال: لأن فيه تصاوير، وقال فيه النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ما قد علمت، قال سهل: أولم يقل: «إِلَّا ما كان رَقْمًا فِي ثَوْبٍ» قال: بلى، ولكنه أطيب لنفسي.
وعند النسائي: قال عبيد الله: خرجت أنا وعثمان بن حنيف نعود أبا طلحة، وفيه: فقال له عثمان: أما سمعت يا أبا طلحة رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ حين نهى عن الصور يقول: «إِلَّا رَقْمًا» .
قال أبو سليمان: أصل الرقم الكتابة، رقمت الكتاب أرقمه رقمًا، وقال تعالى: {كِتَابٌ مَرْقُومٌ} [المطففين: 9] والصورة غير الرقم، ولعله أراد أن الصورة المنهي عنها إنما هي ما كان له شخص ماثِلٌ دون ما كان منسوجًا في ثوب، وهذا قد ذهب إليه قوم، ولكن حديث القاسم، عن عائشة يفسد هذا التأويل [ح: 3224] .