فهرس الكتاب
وقال النووي: هؤلاء الملائكة الذين لا يدخلون بيتًا فيه كلب ولا صورة هم الذين يطوفون بالرحمة والتبرك والاستغفار، بخلاف الحفظة، قال أبو سليمان: إنما لم تدخل في بيت إذا كان فيه شيء من هذه مما يحرم اقتناؤه من الكلاب والصور، وأما ما ليس بحرام من كلب الصيد أو الزرع والماشية والصورة التي تمتهن في البساط والوسادة وغيرهما، فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه.
وقال أبو زكريا: الأظهر أنه عام في كلّ كلب وكل صورة [202/ب]
وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث، فإن الجِروَ والذي لم يعلم به صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ تحت السرير المذكور عند مسلم كان العذر فيه ظاهرًا، ومع هذا فقد امتنع جبريل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ من دخول البيت، وعللّ بالجِروَ، فلو كان العذر في وجود الصورة والكلب لا يمنعهم لم يمتنع جبريل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ثم قيل: سبب امتناع الملائكة من دخول البيت الذي منه ذلك لكونها معصية فاحشة، وكونها مضاهاة لخلق الله جلّ وعز، وفيها ما يعبد من دون الله جلَّ وعز، وامتناعهم من الدخول في بيت فيه كلب لكثرة أكله النجاسات؛ ولأن بعضها يسمى شيطانًا، والملائكة صلوات الله عليهم ضدٌّ لهم؛ ولقبح رائحة الكلب، والملائكة تكره الرائحة الكريهة؛ ولأنها منهي عن اتخاذها، فعوقب متَّخذُها بحرمانه دخول الملائكة بيته وصلاتها فيه واستغفارها له، وتبريكها عليه، ورفعها أذى الشيطان. وقول البخاري: ، كذا في بعض النسخ، ابن وَهْبٍ حدثني عمرٌو، وزعم أصحاب الأطراف أنه عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ولما رواه أبو نعيم عن ابن حَمْدان حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا أحمد ابن عيسى حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمر بن محمد.
حديث أبي هريرة تقدم في الصلاة [ح: 796] ، وحديث يعلى يأتي إن شاء الله تعالى