فهرس الكتاب
فلو أن البخاري ذكر متابعة لأبي رجاء عن عمران ما في كتاب النسائي من حديث يزيد بن عبد الله ومطرف بن عبدالله كان حسنًا ولفظه: «أقل ساكني الجنة النساء» ، وفي لفظ: «عامة أهل النار النساء» ، وعند البخاري حديث أسامة [ح: 5196] ، ولفظه: «قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين وأصحاب الجَدِّ مَحبُوسُون» ، وفي رواية: «محتَرسون» -بفتح التاء والراء- اسم مفعول من احتُرِس أي موثق لا يستطيع الفرار.
قال الداودي: أرجو أن يكون هؤلاء أهل التفاخر لأن أفاضل [الصحابة] كانت لهم أموال ووصفهم الله بأنهم سابقون، رجع إلى تكملة الحديث، «غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فإذا عامة من دخلها النساء» ، وعند النسائي حديث عمرو بن العاص: «أنَّ النبي رأى أغْربَة كثيرة فيها غُراب أعصم أحمر المنقار والرِّجلين، فقال: لا يدخل الجنة من النساء إلا كعدد هذا الغُراب مع هذه الغِربان» ، وفي «كتاب الإخبار بفوائد الأخبار» لأبي بكر الكَلَابَاذِيبسند جيد عن عبدالرحمن بن شبل قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إن الفساق هم أهل النار، قالوا: يا رسول الله وما الفساق؟ قال: النساء، قالوا يا رسول الله، ألسن أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا؟، قال: بلى، ولكن إذا أُعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم يصبرن» ، وروينا في صحيح ابن حبان من حديث حكيم بن حزام يرفعه: «قال للنساء: تصدقن، فإنكن أكثر أهل النار» ، وفي «كتاب النكاح» للفِرْيابي من حديث بقِيَّة عن بَحِير عن ابن مَعْدان عن كثير بن مرة عن أبي شجرة يرفعه: «إن النار خلقت للسفهاء، وإن [208/أ]