فهرس الكتاب
النساء أسفه السفهاء، إلا صاحبة القسط والسراج»، قال بقِيَّة: هي التي تقوم على رأس زوجها وتُوَضِّئُه، ومن حديث ابن لهيعة ويحيى بن أيوب أن ابن الهاد حدثهما عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر يرفعه: يا معشر النساء تصدقن، وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار»، وتقدم حديث أبي سعيد الخدري [ح: 304] ، ومن حديث أبي هريرة مرفوعًا: «مائلات مميلات، رؤوسهن كأسْنِمة البخت، لا يدخلن الجنة، ولا يجِدْن ريحها، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام» ، ومن حديث علي بن يزيد عن القسم عن أبي أمامة يرفعه: ألا إن النار خلقت للسفهاء، ألا إن النساء هم السفهاء ثلاثًا»، قال ابن المهلب: إنما استحق النساء النار لكفرهن العشير، ألا ترى أن سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قد فسره بقوله: «لو أحسنتَ إلى إحداهنَّ الدهر كله لجازت ذلك بالكفران» فغلَّب استيلاء الكفران على دهرها فكأنها مصرَّةٌ على الكفران، والإصرار من أكبر أسباب النار وذلك أن حق زوجها عظيم عليها يجب عليها شكره، والاعتراف بفضله لستره وصيانته لها، وقيامه بمؤونتها، وبذل نفسه في هذا، ومن أجله فضلت الرجال على النساء، وقد أمر صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ من أسديت إليه نعمة أن يشكرها فكيف نعم الزوج التي لا تنفك المرأة منها دهرها كله، وقد قال بعض العلماء: شكر الإنعام فرض، محتجًّا بقوله جل وعز: {اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} [لقمان: 14] فقرن بشكره شكر الآباء، قال: وكذلك شكر غيرهم واجب وقد يكون شكر النعمة في نشرها ويجزئ من ذلك الإقرار بالنعمة والمعرفة بقدر الحاجة. وذكر الحكيم أبو عبدالله وغيره أن الإخبار بكون النساء أكثر أهل النار كان قبل [208/ب]