فهرس الكتاب
الشفاعة فيهن، وإلا فليس في الجنة عزب، ولكل رجل زوجتان، وقال أبو عبد الله القرطبي: قال علماؤنا: إنما النساء أقل ساكني الجنة لما يغلب عليهن من الهوى والميل إلى عاجل زينة الدنيا لنقصان عقولهن فيضعفن عن عمل الآخرة والتأهب لها لميلهن إلى الدنيا والتزيُّن بها ولها ثم هن مع ذلك أقوى الأسباب التي تصرف بها الرجال عن الأخرى، لما لهم فيهن من الهوى، وأكثرهن معرضات عن الآخرة بأنفسهن صارفات عنها لغيرهن سريعات الانخداع لداعيهن من المعرضين عن الدين، عسيرات الاستجابة لمن يدعوهن إلى الآخرة وأعمالها من المتقين، قال علي بن أبي طالب: أيها الناس لا تعطوا النساء أمرًا، ولا تدعوهن يدبرن أمر عسير، فإنهن إنْ تُركن وما يردن أفسدن الملك وعصين المالك، وجدناهن لا دين لهن في خلواتهن، ولا ورع لهن عند شهواتهن، اللذة بهن يسيرة، والحيرة بهن كثيرة، فأما صوالحهن ففاجرات، وأما طوالحهن فعاهرات، وأما المعصومات فهن المعدومات، فيهن ثلاث خصال: من يهود: يتظلمن وهن ظالمات، ويحلفن وهن كاذبات، ويتمنعن وهن راغبات، فاستعيذوا بالله من شرارهن، وكونوا على حذرٍ من خيارهن.
وعند الترمذي عن أبي سعيد: «يدخل فقراء المهاجرين الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام» وقال: حسن غريب، وعن أبي هريرة: «يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام، نصف يوم» وصححه.
وعن عمر مثله بزيادة: «يا رسول الله، وما نصف يوم؟ قال: خمسمائة عام، قيل: فكم السنة من شهر؟ قال: خمسمائة شهر. قيل: فكم اليوم؟ قال: خمسمائة مما تعدون» ، ذكره ابن قتيبة في «عيون الأخبار» .
وعند الترمذي عن جابر: «يدخل فقراء المسلمين [209/أ]