الصفحة 2134 من 2429

وينظر في رواية البخاري حديث همام حيث قال: «ثلاثونَ ميلًا» [ح: 3243] ، والذي في مسلم عن أبي بكر بن شيبة عن يزيد بن هارون وعاصم بن علي، وعند مسلم: «طولها ستون ميلًا» وفي رواية: «عرضها» ، قال شارحوه: لا معارضة بينهما، لأن عرضها يريد مسافة أرضها، وطولها في السماء لا في العلو، متساويان [211/أ] والْخَيْمَةُ: بيت مربع من بيوت الأعراب، قال أبو زياد الكلابي يزيد بن عبد الله بن الحر في كتابه: المسمى بالبيت وما فيه للأعراب خيمتان: وأما أحدهما فيكون من صوف وربما كانت من شعر وربما كانت من صوف وشعر مخلطان، وربما كانت من أوبار الإبل خالصًا، وهي تسمى المظَلَّة، وجمعها المظالُّ، وهذه المظالُّ التي يظعنون بها في البلاد ويحملونها حيث ما أرادوا، والخيمة الأخرى هي التي يتجمعون على المياه، وهي من الشجر والخشب وأضخم المظالِّ التي تكون على ستة عشر عمودًا، ولها أربع طرائق في كل طريقة أربعة أعمدة والطريقة نسجه عرضها شبر، وهي طول البيت عرضًا، فإذا عملت، بسطت على الأرض ثم خيطت، تلك الطريق في بطن البيت ثم يرفع البيت فيبنى، وفي رواية: «من لؤلؤة ومجوفة» ، كذا الرواية، قال عياض: وعند السمرقندي: بالباء الموحدة وهي المثقوبة التي قطع داخلها.

قال ابن التين: قال ابن عباس: الخيمة: درة مجوفة فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب، وفي «نوادر الترمذي» بلغنا في الرواية: «أن سحابة مطرت من العرش فخلق منها الحور، ثم ضرب على كل واحدة خيمة على شاطئ الأنهار، سعتها: أربعون ميلًا وليس لها باب، حتى إذا دخل ولي الله بالخيمة انصدعت عن باب؛ ليعلم الولي أن أبصار المخلوقين من الملائكة والخدم لم يأخذوا» .

وعند ابن المبارك: أنبأنا همَّام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعن أبي الدرداء: الخيمة: لؤلؤة واحدة لها سبعون بابًا كلها دُرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت