الصفحة 2135 من 2429

قال القرطبي: ومن هذا الحديث يعلم أن نوع النساء المشتمل على الحور والآدميات في الجنة أكثر من نوع رجال بني آدم [ ... ] البخاري لحديث أبي هريرة: (أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ) يدل على [211/ب]

وجود الجنة؛ لأن الإعداد غالبًا لا يكون إلا لشيء حاصل، ثم أعاد ذكره في تفسير السجدة بزيادة: «ذخرًا، بَلْه ما أُطلِعتُم عليه» [ح: 4780] ، ثم قال: قال أبو معاوية: عن الأعمش، عن أبي صالح: قرأ أبو هريرة رضي الله عنه: «قُرَّات أعين» ، وهو تعليق مسند في «صحيح مسلم» .

قال أبو الفرج: إن الله جل وعز وعد الصالحين من جنس ما يعرفونه من مطعم ومشرب ومنكح وشبهه، ثم زادهم من فضله ما لا يعرفونه، وهو قوله: «مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر» ، وقال القرطبي: ذخرًا هو بذال معجمة مضمومة، أي: مدخرًا، وهو مصدر، يقال: ذَخَرْتُ الشيءَ أَذْخُرُه ذُخْرًا، واذَّخَرْتُهُ أَذْخَرُهُ اذِّخَارًا بالإدغام، ووقع في طريق الفارسي: ذكرًا بالكاف، ولبعضهم: ذخر. بغير تنوين وليسا بشيءٍ.

(بَلِهَ) أي: سوى، وهي من أسماء الأفعال، قال أبو الفرج: المعنى: أن ما اطلعتم عليه محقر بالإضافة إلى ما لم تطلعوا عليه، وإنما ذكر ما يعرفونه لشيئين؛ أحدهما: لأنسهم بما يعرفون، والثاني: لوعدهم بما يعرفون اشتاقوا إلى ما لم يعرفوا, ولطلبوا ما يعرفون فوعدهم بهما، وذهب بعض المتكلمين إلى انحصار الأجناس، وأنه لا موجود يخرج عما وجد في هذا العالم. انتهى. وكأنه غير جيد فينظر، في الفهرست: له من الكتب: «كتاب النوادر. كتاب الفرق. وكتاب الابل. وكتاب خلق الإنسان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت