فهرس الكتاب
3253 - وحدثه عبدالرحمن بن أبي عميرة عن أبي هريرة وفيه: (وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ) ، وقد ذكر الطرْقي أن هذا من زيادة ابن أبي عَميرة في الحديث انتهى. وهذا مما يزاد على الخطيب في كتابه. وعند ابن المبارك عن ابن أبي خالد، عن زياد مولى بني مخزوم، سمع أبا هريرة يقول: «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلِّها مائة عام» ، فبلغ ذلك كعبًا، فقال: صدق والذي أنزل الفرقان على لسان محمد، لو أن [218/ب] رجلًا ركب حقَّة أو جذْعَة، ثم سار في أصل تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط هرمًا، إن الله تعالى غرسها بيده ونفخ فيها من روحه، وما في الجنة نهر إلا ويخرج من أصلها، وفي لفظ: «إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين» ، أو قال: «مائة سنة» ، وهي: شجرة الخلد. [خ 3253]
وعند الترمذي عن أسماء سمعت النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وذكر سدرة المنتهى قال: «يسير الراكب في ظل الفنن منها مائة سنة أو يستظل بظلها مائة راكب» ، شكيحيى، وقال: حسن صحيح، وعند أبي عمر بسند صحيح عن عتبة بن عبد السلمي يرفعه: «شجرة طوبى تشبه الجوزة، قال رجل: يا رسول الله ما عظم أصلها؟ قال: لو رحلت جذعة ما أحطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرمًا» ، وعند ابن وهب من حديث شهر بن حوشب، عن أبي أمامة قال: «طوبى شجرة في الجنة ليس فيها دار إلا وفيها غصن منها, ولا طعم حسن ولا ثمرة إلا وهو فيها» ، قال القرطبي: معنى ظلها: نعيمها، وراحتها، من قولهم: عز ظليل، وقيل معنى ظلها: ذراها وناحيتها وكنفها، كما يقال: أنا في ظلك أي في كنفك، وإنما أحوج هذا التأويل لأن الظل المتعارف عندنا إنما هو وقاية حر الشمس وأذاها وليس في الجنة شمس، وإنما هي أنوار متوالية، لا حر فيها ولا قر، بل لذات متوالية ونعم متتابعة.
3255 - حديث البراء تقدم في الجنائز [ح: 1382] . [خ 3255]