الصفحة 2163 من 2429

هذا التعليق رواه البخاري في الفتن عن بشر بن خالد عن غندر، ورواه عن الأعمش أيضًا عند مسلم: أبو معاوية وجرير، قال المهلب: الرجل المبهم هنا هو أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وأراد أن يكلمه في شأن أخيه لأمه؛ الوليد بن عقبة، لما شُهِدَ عليه بما شُهِدَ، فقيل لأسامة ذلك [224/ب] لكونه كان من خواص عثمان، وفي نسخة: . وفي أخرى: ، قال محي الدين: وكله بمعنى أتظنون أني لا أكلمه إلا وأنتم تسمعون، قال ابن بطال: فقال: قد كلمته فيما بيني وبينه، وقوله: (إِنِّي لَأُكَلِّمُهُ فِي السِّرِّ) يعني: المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ، فيكون بابًا من القيام على أئمة المسلمين، فتفترق الكلمة وتتشتت الجماعة، كما كان بعد ذلك من تفريق الكلمة بمواجهة عثمان بالنكير، وفيه: الأدب مع الأمراء واللطف بهم ووعظهم سرًّا، وتبليغهم قول الناس فيهم؛ ليكفوا عنه، وهذا كله إذا أمكن، فإن لم يمكن الوعظ سرًّا فليفعله علانية؛ لئلا يضيع الحق كما روى طارق بن شهاب، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر» وخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد بسند حسن، قال الطبري: معناه: إذا أمن على نفسه من قتل وشبهه، أو أن يلحقه من البلاء ما لا قِبَل له به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت