فهرس الكتاب
روي ذلك عن ابن مسعود وحذيفة، وهو مذهب أسامة. وروي عن مطرِّف أنه قال: والله لم يكن لي دين حين أقوم إلى رجل معه ألف سيف، فأنبذ إليه كلمة فيقتلني، إن ديني إذًا لضَيِّق. وقال آخرون: الواجب على من رأى منكرًا من ذي سلطان أن ينكره علانية، وكيف أمكنه. روي ذلك عن عمر وأُبي بن كعب، احتجا بقوله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» انتهى، الاستدلال بهذا على العلانية فيه نظرٌ، قال: احتجا أيضًا بقوله: «إذا هابت أمتي أن تقول للظالم: يا ظالم فقد تُودِّعَ منهم» [225/أ] ذكره البزار من طريق منقطعة، وقال آخرون: الواجب أن ينكر بقلبه، لحديث أم سلمة مرفوعًا: «يستعمل عليكم أمراء بعدي تعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع، قالو: يا رسول الله، أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلَّوا» .