الصفحة 2165 من 2429

وأقتاب بطنه: يريد أمعاؤه، واحدها: قِتب -وقيل: قَتِيب- قال ابن التين: قافه مكسورة، وهي مؤنثة، تصغيرها: قتيبة، وعن الهروي: القتب: ما يجري من البطن، يعني: استدار، وهي الحوايا والمصارين؛ أي: تنصب أمعاؤه من جوفه، ويخرج من دبره بسرعة، ومنه دلق السيف واندلق: إذا خرج من غير أن يُسَل، وعند مسلم عن ابن مسعود مرفوعًا: «يؤتى بجهنم يوم القيامة لها سبعون ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها» ، وعند ابن وهب، عن زيد بن أسلم، عن علي مرفوعًا: «فبينما هم يجرونها إذ شردت عليهم شردة، فلولا أنهم أدركوها لأحرقت من في الجمع» ، وفي «كتاب الغزالي» : «يؤتى بها تمشي على أربع قوائم، تقاد بسبعين ألف زمام، في كل زمام سبعون ألف حلْقة، لو جمع حديد الدنيا ما عدل منها حلْقة واحدة، على كل حلقة سبعون ألف زباني، فإذا انفلتت لم يقدر أحد على إمساكها لعظم شأنها، فيجثوا الناس على الركب، يقول كل واحد منهم: نفسي نفسي، فيتقدم سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بأمر الله، فيأخذ بخطامها ويقول لها: ارجعي مدحورة إلى خلفك حتى يأتيك أفواجك، فتقول: خل سبيلي فإنك حرام عليَّ، فينادي مناد: اسمعي وأطيعي له، ثم تجذب، وتجعل شمال العرش وينجذب أهل الموقف [225/ب] بجذبتها فيخف وجلهم، فهو قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، وهناك ينصب الميزان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت