الصفحة 2202 من 2429

وقوله: (في إحدى جناحيه داء وفي الآخَر شِفَاءً) دليل لمن يجوز العطف على عاملين، وهو رأي الأخفش والكوفيين، فعلى هذا يقر الجر (والآخرِ) ، ونصب (شِفَاء) ، فعطف (الآخَرِ) على (أحَدِ) وعطف (شِفَاء) على (دَاء) ، والعامل في (أحَدِ) حرف الجر الذي هو (فِي) ، العامل في (دَاء) : (إِنَّ) ، فقد شركت الواو في العطف على العاملين اللذين هما (فِي) و (إِنَّ) . وسيبويه لا يجيز ذلك، يؤيد قوله ما وقع في رواية (وفِي الآخَرِ شِفاءٌ) بإعادة حرف الجر، وقد أجازوا في المثل: ما كل سوداء تمرةً ولا بيضاء شحمة، فتمرة بالنصب على إعمال ما، ولا بيضاء شحمة بالرفع فيهما على الاستئناف، فإن كان روي في الحديث: «والآخَرُ شِفَاءٌ» -بالرفع فيهما- فهو على هذا الوجه، ويخرج به عن العطف على عاملين، ولكنه يحتاج إلى حذف مضاف في قوله: «وَالآخر شِفَاءً» ؛ أي: ذو شفاء. وأيضًا ففي اللفظ مجاز وهو كون الداء في إحدى الجناحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت