الصفحة 2218 من 2429

في ذلك خبر صحيح، وإنما المعوَّل في مثله على كعب، أو وهب من حديث التورية ولا يعتد بشيء من ذلك، ولم يثبت من جهة أخرى أنه كان على خلاف هذِه الخلقة، انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث أن الطبري روى من حديث سوار، حدثنا ختن عطاء عن عطاء بن أبي رباح، قال: لما أهبط الله آدم من الجنة، كان رجلاه في الأرض، ورأسه في السماء، يسمع كلام أهل السماء ودعاءهم، يأنس إليهم، فهابته الملائكة حتى شكت إلى الله ذلك في دعائها، فخفضه الله إلى الأرض، وكذا قاله قتادة وأبو صالح عن ابن عباس وأبو يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس، فهذه الآثار ليس فيها عن كعب ووهب شيء والله أعلم.

وقوله: وفي كتاب «العرش» تأليف ابن أبي شيبة: حدثنا القاسم بن خليفة، حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا طلحة بن عمر الحضرمي عن ابن عباس به.

(اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ) : فيه دلالة على تأكيد السلام، وأنه مما شرع، ثم لم ينسخ، وجعل سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إفشاءه سببًا للمحبة الدينية ودخول الجنة العلية، وهذا يشهد لمن قال بوجوبه، وهو أحد القولين للعلماء ذكره القرطبي.

وفيه: أن الوارد على جلوس يسلم عليهم، والأفضل أن يقول: السلام بالألف واللام، قال أبو زكريا: فلو قال: سلام عليكم كفاه، ورد السلام يستحب أن يكون بزيادة على الابتداء، وأنه يجوز في الرد أن تقول: السلام عليكم، ولا يشترط أن يقول: وعليكم السلام، وسيأتي له زيادة في الاستئذان [ح: 6227] .

3328 - حديث أم سليم تقدم في الطهارة [ح: 130] . [خ 3328]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت