فهرس الكتاب
وعند البخاري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مسندًا: «تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً فيَكَفَؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وإدامهم بالامٌ ونون، قالوا: ما هذا؟ قال: ثور وحوت يأكل من زيادة كبده سبعون ألفًا» [ح: 6520] ، وعن أبي هريرة مرفوعًا: «يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ ورَاهِبِينَ وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَيَحْشُرُ بَقِيَّتَهُم النَّارُ تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا» .
ولما ذكر عياض قول قتادة: الحشر الثاني: نار تحشرهم من [249/ب]
المشرق إلى المغرب، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، وتأكل من تخلف منهم، قال: هذا في الدنيا قبل قيام الساعة، وهو آخر أشراطها، كما ورد عند مسلم، وفيه: «وآخر ذلك نار تخرج من قعر عدن، ترحل الناس» ، وفي رواية: «تطرد الناس إلى محشرهم» ، وفي حديث آخر: «لا تقوم الساعة حتى تخرج نارٌ بأرض الحجاز» ، ويدل على أنها قبل القيامة قوله: «تقيل معهم حيث قالوا» ، وفي لفظ: «فإذا سمعتم بها فاخرجوا إلى الشام» .