الصفحة 2230 من 2429

3340 - وقول ابن التين في حديث الشفاعة: (فَرُفِعَ إِلَيْه الذِّرَاعُ) الصواب: رفعت إليه، إلا أنه جائز في المؤنث الذي لا فرج له التأنيث والتذكير، والذراع مؤنثة، ولذلك قال: (كَانَتْ تُعْجِبُهُ) . قال: وهذا على ما في بعض النسخ بضم (الذِّرَاعُ) ونصبها بيِّنٌ يكون صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ هو رافعها، ويقرأ: (فَرُفِعَ) بنصب الراء. انتهى، قد تقدم أن اللغويين جميعهم على تأنيث (الذِّرَاعُ) وتذكيره إلا سيبويه فإنه لا يرى فيه إلا التأنيث، فلا حاجة إلى القاعدة التي ذكرها؛ لأن مثل هذا لا يكون في المسموع، وقوله:: (وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ) . قال عياض: محبته لها لنضجها وسرعة استمرائها مع زيادة لذتها وحلاوة مذاقها وبُعدها عن مواضع الأذى. وقد روى الترمذي عن عائشة قالت: «ما كان الذراعُ أحبَّ إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ولكن كان لا يجد اللحم إلا غِبًّا،

فكانت تعجل إليه؛ لأنها أسرعها نضجًا». [خ 3340]

وقوله: (فَنَهَس) أكثر الرواة رووها بالمهملة، وفي رواية ابن ماهان: بالمعجمة، وكلاهما صحيح بمعنى: أخذ بأطراف أسنانه بالمهملة، وأما المعجمة فبالأضراس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت