فهرس الكتاب
وأما الحديث الذي رواه أبو الزعراء عن ابن مسعود: «يشفع نبيكم رابع أربعة: جبريل ثم إبراهيم ثم موسى أو عيسى، ثم نبيكم» صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وعليهم أجمعين، فذكر البخاري: أن أبا الزعراء لا يتابع عليه، والمشهور والمعروف: أن نبينا صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أول شافع. انتهى، يحمل على تقدير الصحة على شفاعة من الشفاعات عن الشفاعة العظمى.
وقوله في حديث ابن مسعود: (إنَّ رسُولَ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قَرأَ: {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر: 15] مثل قراءة العامَّة) بيَّنه أبو داود فقال: بضم الميم وفتح الدال وكسر الكاف، وقال الفراء في «المعاني» : المعنى مذتكر، وإذا قلت مفتعل فيما أوله ذال صارت الذال وتاء الافتعال دالًا مشددة، قال: وبعض من أسد يقولون: {مُذَّكرْ} فيقلبون الدال فتصير ذالًا مشددة، وحدثني الكسائي عن إسرائيل والعرزمي عن أبي إسحاق عن الأسود قال: قلنا لعبد الله: {فَهَلْ مِن مُدَّكِر} أو {مُذَّكر} ؟ فقال: أقرأني رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ {مُدَّكر} -بالدال-.