الصفحة 2239 من 2429

قال أبو جعفر واختلفت القراءة في {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} [الصافات: 130] فقرأه عامة قرَّاء مكة شرفها الله تعالى والبصرة والكوفة {إِلْ يَاسِينَ} -بكسر الألف- وكان بعضهم يقول: هو اسم إلياس، ويقول: إنه كان يسمى باسمين: إلياس وإلياسين مثل إبراهيم وإبراهام، ويستشهد بأن جميع ما في السورة من قوله: {سَلَامٌ} إنما هو سلام على النبي الذي ذكر دون إله، فكذلك {إِلْ يَاسِينَ} [الصافات: 130] إنما هو سلام على إلياس دون إله، وكان بعض أهل العربية يقول: إلياس اسم عِبراني، والألف واللام منه، ويقول: لو جعلتهعربيًا من الألسن فجعله إفعالًا من الإخراج والإدخال جري، ويقول: قال {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} [الصافات: 130] فجعله بالنون، والعجمي من الأسماء قد يفعل به العرب هذا، وهي في بني أسد، تقول: هذا إسماعين قد جاء، وسائر العرب باللام، قال: وإن شئت ذهبت بـ {إِلْ يَاسِينَ} [الصافات: 130] إلى أن تجعله جمعًا، فتجعل أصحابه داخلين في اسمه كما تقول لقوم رئيسُهم المهلب: جاءكم المهالبة والمهلبون، فيكون بمنزلة قولهم: الأشعريين والسعديين بالتخفيف وشبهه، قال الشاعر: أنا ابن سعد سيد السعدينقال: وعامة قراء المدينة {إِلْ يَاسِينَ} [الصافات: 130] بقطع {إِلْ} من {يَاسِينَ} ، وعن بعضهم أنه كان يقرأ {اليَاسَ} بترك الهمز في ألف {اليَاسَ} ، ويجعل الألف واللام داخلتين على ياسين للتعريف، ويقول: إنما كان اسمه ياسين أُدخلت عليه ألف ولام. وقال السُّدي: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} [الصافات: 130] قال: {إليَاسَ} ، وفي قراءة عبد الله بن سلام {عَلَى إدْرَاسِين} لأن عبد الله كان يقول: إلياس هو إدريس، دلالة واضحة على خطأ من قال: عنى بذلك سلام على آل محمد، وفساد قراءة من قرأ {وإنالياس} بوصل النون من {إِنَّ} بـ {إِليَاسَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت