الصفحة 2241 من 2429

انتهى، وفيه نظر من حيث إن في زمانه كان آدم وشيث صلى الله عليهم أجمعين، ووقع في نسخة: «ما لا يُرفع لأهل الأرض» وهذا له وجه؛ لاحتمال أنه حفظ أذكارًا لم يذكرها غيره، أو يكون الرفع المذكور من عمله بعد وفاتهما، فإنه لم يرفع في زمنهما، إنما رفع بعد وفاتهما بمدة طويلة. وقال بعضهم: ذكره ربنا جل وعز فقال: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57] ، وصح: أنه في السماء الرابعة، وغيره من الأنبياء أرفع مكانًا منه، قال: ويجاب بأنه لم يرفع إلى السماء مَن هو حيٌّ غيره. انتهى، وهو غير جيد؛ لأن الله وصف مكانه بالعلو، وهو كذلك من غير شك، ولم يذكر أنه أعلا من كل أحد، وقوله: لم يرفع إلى السماء حيٌّ غيره غير جيد؛ لأن عيسى صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ رفع إلى السماء وهو حيٌّ إلى الأن لم يمت. وسُمي إدريس لكثرة درسه الصحف التي أنزلت عليه وعلى أبويه صلى الله عليهم، قال ابن العربي: ليس إدريس جدًا لنوح صلى الله عليهما وسلم ولا لنبينا، ويستشهد بحديث الإسراء؛ إذ قال له: (مَرْحَبًا بالأخِ الصَّالح) ولم يقل: الابن كما قاله إبراهيم وآدم صلى الله عليهم أجمعين. انتهى كلامه وفيه نظر في موضعين، الأول: لقائل أن يقول: لعله خاطبه بالأخوة تلطفًا وتأدبًا، وهو أخ وإن كان أبًا، فالأبناء إخوة وكذلك المؤمنون. الثاني: وجداننا عن الشيخ أبي العباس أحمد بن منصور المالكي قال: ذكر لي الشيخ القدوة المرسي أنه صحت له طريق أنه خاطبه فيها بالابن الصالح كمخاطبة أبويه صلى الله عليهم وسلم، تقدم طرف منه أول الصلاة [ح: 349] .3342 - حديث أبي ذر تقدم في الإسراء وغيره [ح: 3887] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت