فهرس الكتاب
(بَابُ قَولِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ} [الكهف: 83] ) روينا في «كتاب ابن مردويه» بسند حسن من حديث عبيد الله بن موسى، حدثنا بسام الصيرفي عن أبي الطفيل، قال: سأل ابن اللواء علي بن أبي طالب: أرأيت ذا القرنين، أنبيًا كان أم ملكًا؟ فقال: لا نبيًا كان ولا ملكًا، ولكن كان عبدًا صالحًا، أحب الله فأحبه ونصح لله فنصحه، ضُرب على قرنه الأيمن فمات، فبعثه الله جل وعز، ثم ضرب على قرنه الأيسر فمات، وفيكم مثله. ومن حديثه أيضًا عن عبيدة بن حميد، حدثنا عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد قال: سُئِلَ علي عن ذي القرنين مَن هو؟ فقال: سمعت نبيكم صلى الله عليه وسمل يقول: «هو عبد ناصَحَ اللهَ فنصحه» .ومن حديث عبد الرزاق عن معمر، عن ابن أبي ذئب عن المقبري، عن أبي هريرة يرفعه: «ما أدري ذو القرنين نبيًا كان أم لا» ولما خرجه الحاكم قال: صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة. ومن حديث جابر عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: كان ذو القرنين نبيًا. ومن حديث سفيان عن الفضل بن عطية عن عبد الله بن عبيد بن عمير: أن ذا القرنين حج ماشيًا، فسمع به إبراهيم الخليل صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فتلقاه. ومن حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: ذو القرنين اسمه عبد الله بن الضحاك بن معد. وفي «مصنف ابن أبي شيبة» : قيل لعلي: كيف بلغ ذو القرنين المشرق والمغرب؟ قال: سخِّر له السحاب وبسط له النور ومدَّ له الأسباب. وفي كتاب «السحاب» لعبد الملك بن هشام: ذو القرنين اسمه الصعب بن ذي مراثد. قال ابن هشام: حدثنا بذلك أسد بن موسى عن أبي إدريس، عن وهب عن ابن عباس أنه سُئل: ممن كان ذو القرنين؟ فقال: من حِميَر، وهو الصعب بن ذي مراثد، وهو الذي مكن الله تعالى له وآتاه من كل شيء سببًا، وبنى السدعلى يأجوج ومأجوج، قيل: فالإسكندر الرومي؟ قال: كان رجلًا صالحًا.