فهرس الكتاب
انتهى كلامهقد أسلفنا أن هذه الأمة ثلثا أهل الجنة، فإذا كانوا ثلثيهم كيف يكونوا شعرة من رقمة؟ إذ الرقمة فيها شعر كثير، فلا يتجه هذا القول بحال، وتكبيرهم للسرور بما ذكره لهم، وقوله: (رُبُع) ثم قال: (نِصفَ أهلِ الَجنَّة) ولم يقل النصف أولًا؛ لأن ذلك أوقع في نفوسهم وأبلغ في إكرامهم، فإن إعطاء الإنسان مرة بعد أخرى دليل على الاعتناء به ودوام ملاحظته، أو يكون أخبره الله أولًا بالربع، ثم زاده إلىما سلف ذكره. وقوله: «ألف» ثم قال: «تسع مئة وتسعة وتسعين» هو من العدد الذي يتسامح فيه العرب عادة. بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125] (وَقَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ: الرَّحِيمُ بِلِسَانِ الحَبَشَة) هذا التعليق رواه ابن المنذر عن أبي يحيى عن أبي ميسرة، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا إبراهيم بن سعد عنه، ثم إني رأيت جماعة من الحبش يقولون: إنهم لا ينطقون بالحاء، إنما يقولونها بالخاء فينظر، وفي بعض النسخ: لا ذكر فيه لـ (عَائِشَةَ) .