الصفحة 2267 من 2429

وحدثني هشيم عن مغيرة عن إبراهيم عن ابن مسعود أنه قرأ: {وَتَرى النَّاسَ سَكْرى وَمَا هُم بِسَكْرى} [الحج: 1] وهو وجه جيد في العربية؛ لأنه بمنزلة الهلكى والجرحى، وليس هو بمذهب النسوان والنساوي، فاختير سكرى بطرح الألف من هول ذلك اليوم وفزعه كما قيل: موتى، ولو قيل: سكرى على أن الجمعيقع عليه التأنيث فيكون كالواحدة كان وجهًا كما قال: {الأَسماءُ الحُسْنى} [الأعراف: 180] وقد ذكر أن بعض القراء قرأ: {ويُرى النَّاسُ} وهو وجه جيد، وعند الزجاج: {تَذْهَلُ} ويجوز {تُذْهَلُ} ووجه لم يُقرأ به: {وَيَرى النَّاسَ سَكْرى} المعنى: يرى الإنسان الناس ويرى الناس سكرى وما هم بسكارى، ويجوز: {وترى الناس سكارى وما هم بسكارى} والقراءة الكثيرة: {وترى الناس سكرى وما هم بسكارى} {وترى الناس سَكَارى وما هم بسَكَارى} .قال ثعلب: امرأة حامل إذا أردت حبلى، فإذا أردت أنها تحمل شيئًا ظاهرًا قلت: حاملة، وحمل النخلة أو الشجرة بفتح وبكسر. قال أبو الفرج: فإن قيل: فهل تبقى حاملٌ يوم القيامة؟ فالجواب: أنه لو حضرت حامل يومئذ لوضعت، ولو حضر مولود يعقل أهوال القيامة لشاب، قال تعالى: {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [المزمل: 17] .قال ابن التين: قوله: (أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ) ، وفي حديث آخر: «كالرقمة في جلد ثور» إما أن يكون وهمًا من بعض النقلة، أو يكون هذه الأمة كالشعرة، وتكون هي وسائر المسلمين من الأمم السالفة كالرقمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت