فهرس الكتاب
قال الطبري: اختلف أهل العلم في وقت كون الزلزلة، فقال عطاء وعامروعلقمة: هي كائنة في الدنيا قبل القيامة. وروي عن رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ نحو معنى ما قالوا خبر في إسناده نظر، ثم ذكره من حديث يزيد بن أبي زياد عن رجل من الأنصار عن محمد بن كعب عن رجل عن أبي هريرة، قال أبو جعفر: والصواب في ذلك ما صح عن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فذكر حديث أبي سعيد وأشباهه. وقال الزجاج: قيل: إن هذه الزلزلة في الدنيا، وإنه يكون بعدها طلوع الشمس من مغربها، وقيل: إنها الزلزلة التي تكون معها الساعة. وقول البخاري في كتاب التفسير: وقال جرير وعيسى بن يونس وأبو معاوية، يعني عن الأعمش: {سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى} [الحج: 1] [ح: 4741] . التعليق عن أبي معاوية وجرير رواه ابن مردويه في «تفسيره» عن عبد الله بن جعفر، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا محاضر وجرير، حدثنا الأعمش. وحدثنا دَعْلَج، حدثنا محمد بن علي بن زيد، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد به، ورواية المسيب بن شريك والفُقَيمي عن الأعمش: {سُكَارى وَمَا هُم بِسُكَارى} [الحج: 1] ، قال الأعمش: وهي قراءتنا، وبها قرأ حمزة والكسائي. وقال الطبري: حدثنا أبو السائب، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، والتعليق عن عيسى عن الأعمش، وقال الفرَّاء: أجمعت القراء على {سُكَارى وَمَا هُم بِسُكَارى} [الحج: 1] .