فهرس الكتاب
3354 - حديث سمرة تقدم في الجنائز [ح: 745] . [خ 3354] 3355 - وحديث ابن عباس تقدم في الحج [ح: 1555] . [خ 3355] 3356 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَهُوَ ابنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالقَدُومِ. مُخَفَّفَةً) . [خ 3356] قال أبو زكريا: رواة مسلم متفقون على تخفيف (القَدُوم) قال القاضي: هي قرية بالشام، وقيل: هي آلة النجار المعروفة، وهي مخففة لا غير. وحكى الباجي التشديد وقال: هو موضع. وضبطه القابسي والأَصِيلي في حديث قتيبة بالتشديد، قال الأَصِيلي: وكذا قرأه علينا أبو زيد المروزي. وأنكر يعقوب بن شيبة التشديد، قال ابن التين: وروي بضم القاف وتشديد الدال يريد المكان بغير ألف ولام، وهو مقيل لإبراهيم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ومن رواه مخففًا أراد الآلة. وقال الدَّاودي: من رواه بالتخفيف أراد الفأس الصغيرة. قال القرطبي: الذي عليه أكثر الرواة التخفيف، يعني به الآلة، وهو قول أكثر أهل اللغة في الآلة. وقال أبو جعفر: المكان مشدد لا يدخله الألف واللام. قال يعقوب: الآلة لا مشدد. قال القرطبي: وهو اسم موضع مخفف، قال: ويحصل من أقوالهم أنه إن أريد به الآلة فهو مخفف، وإذا أريد به الموضع ففيه التشديد والتخفيف، ويحتمل أن يراد بالذي في الحديث الآلة والموضع، قال الحازمي: المخفف قريةٌ كانت عند حلب، وقيل: هو اسم مجلس إبراهيم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بحلب، وفي الحديث: «اختتن إبراهيم بالقدوم» أراد به الموضع، كذا جاء مفسَّرًا في الحديث، والقدوم: جبل بالحجاز، والمشدد الدال قال ثعلب: اسم موضع، قال الحازمي: إن أراد ثعلب أحد هذين الموضعين فلا يتابع عليه؛ لاتفاق أئمة النقل على خلاف ذلك، وإن أراد موضعًا ثالثًا صح ما قاله.