الصفحة 2291 من 2429

كلمات الله جلَّ وعز التامَّة هي كلامه على الإطلاق، وقيل: أقضيتُه وعِداته التي يتضمنها كلامه كقوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا} [الأعراف: 137] فكلمته هنا هي قوله: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ} [القصص: 5] و (التامَّة) فضلها وبركتها وأنها تمضي وتستمر ولا يردها شيء، وقيل: الكاملة، ومعنى كمالها: أنها لا يدخلها نقص ولا عيب كما يدخل كلام الناس، وقيل: (التامَّة) النافعة الكافية الشافية مما يتعوذ به، وقيل: الكلمات هنا القرآن العظيم، قال الخطابي: كان أحمد يستدل بقوله: كلمات الله التامة على أن القرآن غير مخلوق، ويقول: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لا يستعيذ بمخلوق. وقوله: (مِن كُلِّ سُلطَانٍ) يدخل تحته شياطين الإنس والجن. و (الهَامَّة) الواحدةُ من الهوام ذوات السموم القاتلة، فأما ما له سم لا يقتل كالعقرب والزنبور فهي السَّوام، وقيل: الهامة كلُّ نسمة تهمُّ بسوء، وقد تقع الهامة على كل ما يدبُّ من الحيوان، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لكعب: «أيؤذيك هوامُّ رأسك؟» يعني القمل. و (العَينُ اللامَّة) ، قال أبو عبيد أصلها من ألممت إلمامًا، ولم يقل: ملمة، كأنه أراد أنها ذات لمم، وقال ابن الأنباري: اللامَّة الملمَّة، وهي الآتية في الوقت بعد الوقت، وإنما قال: لامة وقياسها ملمة؛ ليوافق لفظ هامَّة، فيكون ذلك أخف على اللسان. وقال الخطابي: اللامَّة ذات اللمم، وهي كل داء وآفة تلم بالإنسان من جنون وخبل ونحوه. والعين اللامة: ذات لمَم بإصابتها وضرها. (بَابُ: {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ ... } الآية [الحجر: 52] ، {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت