فهرس الكتاب
الآيَةَ [البقرة: 260] ) كذا في عدة نسخ من كتاب «الجامع» ، وذكر الإسماعيلي أن في الجامع ، ثم قال: < (بابُ: {وِإِذ قَالَ إِبراهِيمُ} إلى قوله. {قَلبي} [البقرة: 260] >. انتهى، وكأنه الصواب، وذلك أن البخاري لم يذكر لقوله: {وَنَبِّئهُم} حديثًا، وإنما ذكر الحديث لقوله: {وَإِذ قَالَ إِبراهِيمُ} [البقرة: 260] .قال قتادة فيما ذكره الطبري: ذكر لنا أن خليل الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أتى على دابة توزَّعَتْها الدواب والسباع فقال: ربِّ أرني كيف تحيي الموتى لأزداد يقينًا. وعن ابن جريج: هي جيفة حمار. وقال ابن دريد: مرَّ بحوت نصفه في البر ونصفه في البحر، فالذي في البحر يأكله دواب البحر، والذي في البر تأكله دواب البر، فقال إبليس الخبيث: يا إبراهيم متى يجمع الله هذا من بطون هؤلاء؟ فقال إبراهيم: رَبِّ أَرِني كَيفَ تُحْيي الموتَى ليطمِئنَّ قلبي، ليسكن ويهدأ باليقين الذي يَستيقنُه. وقال ابن إسحاق: لما جرى بين إبراهيم وقومه ما جرى مما قصَّه الله جلَّ وعز في سورة الأنبياء، قال نمرود له: أرأيت إلهك هذا الذي تعبده ما هو؟ قال إبراهيم: {رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} الآية [البقرة: 258] ، فقال الكافر: هل عاينتَ هذا القول الذي تقوله؟ فلم يقدر أن يقول: نعم قد رأيته، ثم قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} [البقرة: 260] عن غير شك في الله ولا في قدرته، ولكنه أحب أن يعلم ذلك ليخبر عن مشاهدة. وقال السُّدي: لما اتخذه الله خليلًا استأذن ملك الموت في أن ينشره، فلما مضى من عنده قام إبراهيم يدعو {رَبِّ أَرني كَيفَ تُحيِي الموتَى} [البقرة: 260] حتى أعلم أني خليلك، قال: {أَوَلَم تُؤمِن} [البقرة: 260] بأني خليلك؟ أي: تصدق، قال: {بَلَى} [البقرة: 260] .