فهرس الكتاب
(بَابُ: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ} إلى قوله: {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} الآيَةَ [البقرة: 133] ) قال الطبري: (إذْ) هذه مكررة إبدالًا من إذا لا ولا، وقوله: {وَنَحنُ لَهُ مُسلِمُون} أي: خاضعون بالعبودية والطاعة، ويحتمل قوله: {وَنَحنُ لَهُ مُسلِمونَ} أن يكون بمعنى الحال، كأنهم قالوا: نعبد إلهك مسلمين له بطاعتنا وعبادتنا إياه، ويحتمل أن يكون خبرًا مستأنفًا، فيكون معنى {نَعبُدُ إِلهَكَ} بعدك {وَنَحنُ لَهُ} الآن وفي كل حال {مُسلِمونَ} قال: وأحسن هذين الوجهين أن يكون بمعنى الحال، وقدم ذكر إسماعيل على إسحاق؛ لأنه كان أسنَّ. قال السُّهَيلي: سُمي يعقوب صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إسرائيل؛ لأنه أُسري ذات ليلة حين هاجر إلى الله تعالى، أي أُسري إلى الله تعالى، فيكون بعض الاسم عِبرانيًا وبعضه موافقًاللعربي، وكثيرًا ما يقع الاتفاق بين السِّرياني والعربي أو يقاربه في اللفظ، وفي «المعرب» : إسرائيل وإسرال - كميكال - وإسرائين.3374 - حديث أبي هريرة تقدم قريبًا [ح: 3353] ، وكذا الأحاديث التي بعده. [خ 3374] وصالح صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ هو ابن عبيد بن جاثر بن ثمود بن عوص بن أرَمْ بن سام بن نوح صلى الله عليهما وسلم، قال ابن وهب: أرسله الله جل وعز إلى قومه حين راهق الحلم، وكان رجلًا أحمر إلى البياض، سبط الشعر، يمشي حافيًا كما كان يمشي المسيح صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، ولا يتخذ مسكنًا ولا بيتًا، ولما سأله قومه آيةً أتى بهم هضبة، فلما رأته تمخَّضت كما تمخَّض الحامل وانشقت عن الناقة، ولما عقر قُدار بن سالف ومِصْدَع بن بهرح - ويقال: ابن دهر، ويقال: ابن جهم - الناقة يوم الأربعاء صعد فصيلها جبلًا ورَغا، فأتاهم العذاب يوم السبت.