الصفحة 2296 من 2429

وقال أبو الفرج: أي أنا أولى أن أسأل مثل هذا الأمر العظيم الذي يسأل السائل في إجابة ربه فيه، وإنما صار أحق لما عانى من تكذيب قومه وردَّ عليهم وتعجبهم من ذكر البعث، فقال: أنا أحق أن أسأل ما سأل إبراهيم لعظيم ما جرى على قومي، ولمعرفتي بتفضيل الله إياي على الأنبياء ولكن لا أسأل. وفي «الوشاح» لابن دريد: أمُّ إبراهيم صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يونا بنت كرز بن بركوثا بن أرفخشد بن ابرسام. والنهر الذي يعرف بنهر كوثا حفره أبو أم إبراهيم قبل ولادة إبراهيم. وكان أهل إبراهيم منازلهم حران فأصابته السَّنة، فجاؤوا إلى كوثا، فولد إبراهيم بقرية بها يقال لها: هرمزجُردقريبًا من خصَّا وبختصى أحرق صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، وسُمي إبراهيم؛ لأن أمه وضعته على كوثا فسمي إبرا، يعني النهر، وهيم يعني الماء، فلما نجا من النار عبر الفرات وكلامه السِّريانية، فبعث نُمروذ فقال: ردُّوا كل من تكلم بالسريانية، فأدركوه وقد أقلب الله لسانه إلى العبرانية، وإنما سُمي عِبرَاني؛ لأنه عبر الفرات، فذهب إلى عمه بنويل بن ناحور فزوجه سارة. وفي رواية أخرى عند البخاري: «يغفر الله لِلُوط» [ح: 3375] وهو إشارة إلى قوله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: {أَو آوي إِلى رُكنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] والذي ذكره عن يوسف أراد به التواضع والأدب مع إخوته صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وعليهم أجمعين. ولوط هو ابن أخي إبراهيم هاران. الباب وحديثه تقدم في الجهاد [ح: 2899] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت