الصفحة 2301 من 2429

3388 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، حَدَّثَنا ابنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنا حُصَيْنٌ عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ، وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ، عَمَّا قِيلَ فِيهَا، قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا وَعَائِشَةُ أَخَذَتْها الحُمَّى ... ) فذكر قطعة من حديث الإفك. [خ 3388] هذا الحديث اختلف في سنده من حيث إن أم رومان دعد، ويقال: زينب، وتُفتح راؤها وتُضم، قال ابن سعد وابن حسان الزيادي: إنها ماتت في حياة سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ سنة ست ونزل رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ في قبرها. زاد الزبير: في ذي الحجة. وقال عمر: سنة أربع، وقيل: سنة خمس، فعلى هذا لا يتجه سماع مسروق منها، ويكون حديثه منقطعًا. وأما على قول أبي إسحاق الحربي في كتاب «التاريخ والعلل» : سأل مسروق أم رومان وله خمس عشرة سنة، ومات وله ثمان وسبعون سنة، وهي أقدم من حدَّث عنه مسروق، وقد صلى خلف أبي بكر وعمر. وقال أبو نعيم الحافظ: بقيت بعد النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ دهرًا طويلًا فيكون متصلًا، وأما الحافظ أبو بكر الخطيب فإنه قال: العجب من الحربي كيف خفي عليه استحالة سؤال مسروق لها مع علو قدره في العلم، وأحسب العلة التي دخلت عليه اتصال السند وثقة رجاله، ولم يتفكر فيما وراء ذلك، وهي العلة التي دخلت على البخاري حتى خرَّجه، وأما مسلم فلم يخرِّجه ورجاله على شرطه، وأحسبه فطِن لاستحالته فتركه، وقول الحربي: سألها وله خمس عشرة سنة فصلى، هذا كان له وقت وفاة سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بضع عشرة سنة، فما الذي منعه أن يسمع من النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ؟!.انتهى كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت