الصفحة 2311 من 2429

قال ابن التين: معنى هذا أن الله جل وعز لم يضع النبوة في الملوك وأبناء الدنيا والمترفِّهين، إنما جعلها في أهل التواضع من أصحاب الحِرَف، والله أعلم حيث يجعل رسالاته. قال القرطبي: درَّب الله جل وعز الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه على رعاية الغنم وسياستها؛ ليكون تدريجًا إلى سياسة العالم؛ إذ الراعي يقصد مصلحة الغنم ويقوم بكلفتها، ومن تدرب على هذا وأحكمه تمكن من سياسة الخلق ورحمتهم والرفق بهم، وكانت الغنم بهذا أولى لما خص به أهلها من السكينة وطلب العافية والتواضع، وهي صفات الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه، قال صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «السكينة في أهل الغنم» [ح: 3301] قال ابن بطال: كان جناهم للكباث أول الأمر عند تعذر الأقوات، فإذ قد أغنى الله جل وعز عباده فلا حاجة بهم إليه. انتهى، ولا مناسبة بين الباب والحديث.

(بَابُ {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67] )

(قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: {عَوَانٌ} [البقرة: 68] نَصَفٌ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالهَرِمَةِ) هذا التعليق رواه الطبري عن سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري عنه.

3407 - والأحاديث التي في باب وفاة موسى صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ تقدم في الجنائز [ح: 1339 - 2411 - 4763 - 5705] ، وذكر ابن إسحاق: أن يوشع لما تمنى في حياته كره الحياة وأحب الموت. وذكر الثعلبي عن ابن مسعود وغيره من الصحابة: أن موسى ويوشع بينما هما يمشيان إذ أقبلت ريح سوداء، فلما رآها يوشع ظن أنها الساعة فالتزم موسى، وانسلَّ موسى وترك القميص في يده، فقالت بنو إسرائيل: قتلتَ موسى، وأرادوا قتله، فدعا يوشع فأتى كل رجل ممن كان يحرسه في المنام فأخبر أن موسى رفعناه إلينا. [خ 3407]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت